من نقص الأدوية إلى تعطل العمليات.. نقابة التعليم العالي تدق ناقوس الخطر بشأن مستشفى وجدة الجامعي

عبّر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بوجدة عن استنكاره وقلقه إزاء ما وصفه بـ”الوضع المتردي” الذي يعرفه المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، معتبراً أن تراكم عدد من الاختلالات يستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً.

وأكد المكتب، في بلاغ يتوفر الموقع على نسخة منه، أن تدبير مرفق استشفائي جامعي، وفق تعبيره، “لا يمكن أن يقوم على القرارات الانفرادية وإقصاء المعنيين بالعمل الميداني”، داعياً إلى تعزيز التواصل المؤسساتي، واعتماد مقاربة تشاركية في معالجة الإشكالات المرتبطة بالسير اليومي للمرفق.

كما أثار المكتب المحلي مسألة التعيينات والتكليفات، مطالباً، وفق ما جاء في البلاغ، بوضوح أكبر بشأن المعايير المعتمدة، وربط تحمل المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق والمصلحة العامة، بعيداً عن أي غموض أو انتقائية.

وفي جانب آخر، شدد البلاغ على ضرورة صون حرمة المركز الاستشفائي الجامعي وحماية المعطيات الشخصية، داعياً الإدارة إلى توفير ظروف مهنية ملائمة للأساتذة وباقي المهنيين، والتعامل مع ما وصفه بممارسات من شأنها التأثير على أجواء العمل وشعور العاملين بالانتماء إلى المؤسسة.

كما أشار المكتب إلى ما وصفه بـ”نقص الأدوية والمستلزمات الطبية”، إلى جانب الأعطاب التقنية واللوجستيكية، معتبراً أن استمرار هذه الوضعية يؤثر على السير الطبيعي للعمل، وعلى ظروف التكفل بالمرضى.

وخص البلاغ العمليات الجراحية بالذكر، معتبراً أن تأجيل أو تعثر بعض العمليات بسبب مشاكل مرتبطة بالتجهيزات والصيانة، بما فيها منظومات التكييف، يستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً.

هذا، وطالب المكتب المحلي إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بفتح حوار عاجل وجاد مع المهنيين وممثليهم النقابيين، ووضع برنامج واضح لتصحيح الاختلالات ومتابعة تنفيذ الإجراءات المتخذة.

وأكد أن استمرار الوضع الحالي، بحسب تقديره، لا ينبغي أن يتحول إلى أمر واقع، محذراً من أن تراكم المشاكل قد ينعكس على ظروف عمل المهنيين وعلى جودة الخدمات المقدمة للمرضى.

كما أعلن المكتب تمسكه بحقه في خوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الأساتذة وتحسين ظروف العمل، وعن حق المرضى في الاستفادة من خدمات استشفائية لائقة.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن المطلوب، وفق تعبير المكتب، هو “معالجة جدية ومسؤولة للاختلالات”، محملاً إدارة المركز مسؤولية معالجة الوضع واحتواء حالة الاحتقان.

إلى ذلك، وجّه المكتب المحلي نسخاً من البلاغ إلى كل من  وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووالي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجامعة الوطنية للصحة بجهة الشرق تدين ما تعرض له طلبة وخريجو معهد التمريض بوجدة وتطالب بحلول عاجلة لمطالبهم