في إطار تنزيل اتفاقية الشراكة الإطار المبرمة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الوطنية للتخييم، والهادفة إلى تمكين الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة من الاستفادة من البرنامج الوطني للتخييم، احتضن مقر المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى جمع بين المديرة الجهوية لقطاع الشباب، والمديرة الجهوية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، وممثل الجامعة الوطنية للتخييم بجهة الشرق.
وشكل هذا اللقاء محطة عملية لتفعيل مضامين الاتفاقية الإطار على المستوى الجهوي، حيث تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات الجهوية التي تؤسس لشراكة مؤسساتية تروم إنجاح هذه المبادرة الوطنية، وفق رؤية مشتركة تستهدف تعزيز التمدرس والحد من ظاهرة الهدر المدرسي عبر توظيف فضاءات التخييم كآلية للتربية والإدماج والتنمية الشخصية.
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتشكيل اللجان الجهوية المشتركة لتتبع تنفيذ البرنامج، مع الالتزام بالمقتضيات التنظيمية المعتمدة، بما يضمن حسن تنزيل مختلف مراحل المشروع وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
ومن المنتظر أن يستفيد من هذه المبادرة على مستوى إقليم وجدة أكثر من 300 طفل من الفئة المهددة بالانقطاع عن الدراسة، من خلال برامج تربوية وترفيهية وتكوينية داخل المخيمات الصيفية، بما يسهم في تعزيز اندماجهم المدرسي وتنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم.
ويجسد هذا اللقاء الإرادة المشتركة لمختلف الشركاء المؤسساتيين لإنجاح هذا الورش الوطني، الذي يراهن على التخييم كفضاء للتربية والتنشئة، ودعامة أساسية لدعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، في إطار مقاربة تشاركية تضع مصلحة الطفل في صلب أولوياتها.


