محمد ابلعوش
في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الحريصة على أهمية استراتجية السيادة الصحية كأولوية وطنية تحت شعار :”الرأسمال البشري دعامة ومحرك الارتقاء بالمنظومة الصحية”، نظمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الأيام الوطنية للموارد البشرية، بمشاركة المديرين الجهويين للصحة، ورؤساء المصالح وممثلي المجموعات الصحية الترابية والمراكز الإستشفائية، إلى جانب مؤسسات ومعاهد التكوين التابعة للوزارة.
وشكلت هده المحطة حسب البلاغ الصحفي فرصة لتقييم الأوراش المهيكلة لاصلاح المنظومة الصحية، والاطلاع على الدور المحوري الذي تلعبه الموارد البشرية من أجل انجاح هذه الأوراش، كما أتاحت الفرصة للجنة المركزية لتنسيق التكوين على مختلف المستويات المصادقة على مشاريع اتفاقيات شراكة مهيكلة مع المؤسسات الجامعية والسوسيو مهنية لدعم التكوين والبحث العلمي في العلوم التمريضية, مع المصادقة على احداث معاهد وملحقات جديدة على المستوى الوطني والجهوي.
وفي معرض كلمته للمشاركين, أكد الوزير أمين التهراوي على ارساء الاسس التشريعية والمؤسساتية المكرسة في قانون الإطار 0622 والذي مكن من تنزيل فعلي لإصلاح منظومة الصحة مشيرا إلى أن الجماعات الصحية الترابية التي أصبحت اليوم واقعا مؤسساتي ملموس بعد عمل وجهد متواصل ودؤوب يروم تعزيز انطلاقة منظومة صحية كانت بالأمس في امس الحاجة إلى آليات التطوير والممارسات المهنية بمختلف المستويات وارتباطا بحصيلة المجموعات الصحية الترابية بمختلف جوانبها وما أبانت عليه من نتائج إيجابية، سواء من حيث التنسيق بين المؤسسات وتحسين الولوج إلى الخدمات الطبية كلها مؤشرات تعكس بداية تحول مسؤول على اصلاح العرض الصحي ببلادنا. مؤكدا على الدعامة الأساسية للارتقاء بجودة الخدمات لا يمكن تحقيقها إلا بالانخراط الفعال والبناء لكافة مهنيي الصحة، مبرزا أهمية المجموعات الصحية الترابية التي تعتبر أحد أهم محاور الإصلاح العميق للمنظومة الصحية بهدف إرساء حكامة مندمجة لاتقتصر على إعادة هيكلة إدارية كما جدد الوزير التزام الوزارة بالمضي قدما في مواصلة العمل في إطار تشاركي فعال وطموح بهدف وضع صحة المواطن في صلب الاولويات مشيرا إلى الموارد البشرية التي تعد المحرك الأساسي لاستدامة الإصلاح وتدبير الرأسمال البشري ينبني على استباق الحاجيات، مبرزا أهمية قانون 0922 المنظم للحركة الانتقالية لمهنيي الصحة من حيث التوزيع العادل والمستدام.


