تحتضن وجدة فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للبلوزة، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نونبر 2026، ببرنامج ثقافي وفني متنوع يراهن على تثمين الموروث المغربي الأصيل، وإبراز غنى الأزياء التقليدية وتنوعها، وجعل البلوزة الوجدية جسراً للتواصل بين مختلف جهات المملكة.
وتنظم الجمعية الشرقية للتنمية هذه التظاهرة تحت شعار: «لبلوزة خيط يجمع بين جهات المملكة»، من خلال مجموعة من الفقرات التي تجمع بين الندوات الفكرية والمعارض التراثية والعروض الفنية ومسيرات الأزياء التقليدية، فضلاً عن تكريم الصناع التقليديين والباحثين والفاعلين في مجال التراث.
من مسابقة التصميم إلى افتتاح المعرض الجهوي
وتنطلق المحطات التمهيدية للمهرجان يوم 30 أكتوبر بتنظيم مسابقة لأفضل تصميم للبلوزة الوجدية، بمشاركة الصناع والصانعات والمبدعين في مجال الأزياء التقليدية، وذلك بدار السبتي على الساعة الثالثة بعد الزوال. وستشكل هذه المسابقة فرصة لإبراز المواهب والإبداعات الحرفية وتشجيع التجديد في تصميم هذا الزي الأصيل، على أن يتم الإعلان عن أسماء المتوجين خلال حفل المهرجان يوم 7 نونبر، مع تخصيص جوائز قيمة للفائزين.
ويوم الخميس 5 نونبر، تحتضن ساحة متحف لالة مريم بوجدة حفل الافتتاح الرسمي، بالتزامن مع تنظيم معرض جهوي للصناعة التقليدية، بمشاركة حرفيين وصناع يمثلون مختلف مدن جهة الشرق، في مبادرة تروم التعريف بتنوع المنتجات التقليدية وإبراز الحرف المهددة بالاندثار، وفتح آفاق جديدة لإحيائها والمحافظة عليها.
ويتضمن برنامج اليوم نفسه ندوة ثقافية وفكرية تناقش قضايا التراث والهوية والوحدة الوطنية، وتسعى إلى إبراز دور البحث العلمي والممارسة الثقافية في صون الذاكرة الجماعية وتثمين الموروث الحضاري.
مسيرة تراثية تستحضر أصالة الزي المغربي
وتتواصل فعاليات المهرجان يوم الجمعة 6 نونبر بتنظيم مسيرة نسائية تراثية تجوب شوارع مدينة وجدة، احتفاءً بالبلوزة الوجدية والحايك والزي الوجدي، إلى جانب أزياء تقليدية تمثل مختلف جهات المملكة.
وستشكل هذه المسيرة لوحة تراثية تستحضر أعراس وجدة وطقوسها الاجتماعية وفنونها الفلكلورية، وتبرز غنى الموروث المغربي وتعدد روافده الثقافية والجمالية، في تعبير عن تنوع الهوية الوطنية ووحدة مكوناتها.
سهرة فنية وتكريم رواد الذاكرة التراثية
أما يوم السبت 7 نونبر، فسيكون الجمهور على موعد مع سهرة فنية وفلكلورية يحتضنها مسرح محمد السادس بوجدة، تتخللها فقرات متنوعة ومفاجآت فنية، بمشاركة الفنان طالبي وان.
كما تتضمن الأمسية محطة وفاء للمرحوم الدكتور جمال حدادي، وتكريم عدد من الصناع التقليديين والباحثين والفاعلين في مجال التراث، اعترافاً بإسهاماتهم في الحفاظ على الموروث الثقافي وتثمينه. وستعرف المناسبة أيضاً الإعلان عن المتوجين في مسابقة تصميم البلوزة الوجدية.
العروس المغربية.. تنوع الأزياء من الشمال إلى الجنوب
وتُختتم فعاليات الدورة التاسعة يوم الأحد 8 نونبر بقاعة الباهية، من خلال عرض للأزياء التقليدية تحت عنوان «العروس المغربية من الشمال إلى الجنوب»، يحتفي بتنوع لباس الأعراس المغربية وخصوصياته الجهوية، عبر تقديم تصاميم تمثل مختلف جهات المملكة، إلى جانب إبداعات جديدة في مجال البلوزة الوجدية وفقرات فنية متنوعة.
ومن خلال هذا البرنامج، تجدد الجمعية الشرقية للتنمية التزامها بصون التراث المغربي وتثمينه والتعريف بالبلوزة الوجدية، وتعزيز مكانتها ضمن الموروث الثقافي الوطني، مع إتاحة فضاءات للتبادل والتعاون بين الصناع التقليديين والمبدعين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.
كما تراهن هذه التظاهرة على ترسيخ مكانة مدينة وجدة باعتبارها فضاءً للتلاقي الثقافي والإشعاع التراثي، وتحويل الموروث من ذاكرة محفوظة إلى ممارسة حية تسهم في التنمية الثقافية والاقتصادية، وتضمن استمراريته وانتقاله إلى الأجيال المقبلة.

