تداولت بعض المنابر الإلكترونية ومجموعات التواصل الاجتماعي مؤخرا خبراً يفيد بتعيين الدكتور حميد البحري والياً على أمن مدينة وجدة، خلفاً للمسؤول الأمني عبد الخالق الزيداوي، مع تقديمه على أنه قرار رسمي صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني.
غير أن المعطيات الدقيقة والمصادر المتطابقة تؤكد أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة، ولم يصدر أي بلاغ رسمي عن المديرية العامة للأمن الوطني بخصوص هذا التعيين، ما يجعل ما يتم تداوله في هذا الشأن مجرد إشاعات غير موثقة، ولا تستند إلى المهنية والموضوعية.
ويأتي هذا النفي في سياق الحركة الانتقالية والتعيينات الأخيرة التي أُشّر عليها فعلياً من طرف المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، والتي شملت عدداً من المصالح اللاممركزة على المستوى الوطني.
ففي بلاغ رسمي صدر بتاريخ 10 ماي 2026، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن تعيينات جديدة همّت 13 منصب مسؤولية في عدد من المدن، من بينها مراكش، تنغير، بني أنصار، وزايو، في إطار دينامية تنظيمية دورية تهدف إلى تجديد المسؤوليات وضخ دماء جديدة داخل الجهاز الأمني.
وقد شملت هذه الحركة، على وجه الخصوص:
تعيين رئيس جديد للمفوضية الجهوية للأمن بمدينة تنغير
تعيين رئيس جديد للمفوضية الجهوية للأمن بمدينة زايو
حركة داخلية واسعة بولاية أمن مراكش همّت رؤساء دوائر للشرطة
تعيين مسؤول جديد على رأس الهيئة الحضرية ببني أنصار
وتندرج هذه التعيينات ضمن استراتيجية مؤسساتية تروم تعزيز النجاعة الأمنية وتطوير الأداء الميداني للمصالح الشرطية، عبر الاعتماد على كفاءات جديدة ومؤهلة، بما يواكب متطلبات الأمن العمومي ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبناءً على هذه المعطيات، يتضح أن خبر تعيين “حميد البحري والياً على أمن وجدة” يبقى مجرد إشاعة لا سند لها من أي بلاغ رسمي أو مصدر موثوق، في انتظار ما قد يصدر عن القنوات الرسمية المخولة لنشر مثل هذه القرارات.
والتزاماً بالدقة والمصداقية، تبقى المرجعية الأساسية في مثل هذه التعيينات هي البيانات الصادرة عن المؤسسة الأمنية الرسمية فقط، دون غيرها من المصادر غير المؤكدة.

