من أضواء السينما إلى فضاءات التضامن.. فنانو المهرجان الدولي المغاربي للفيلم في ضيافة الجمعية الخيرية الإسلامية بوجدة

في مبادرة تجمع بين الثقافة والتضامن الاجتماعي، نظمت الجمعية الخيرية الإسلامية بوجدة مأدبة غذاء على شرف الفنانين والممثلين المشاركين في فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم، المنظم بمدينة وجدة خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 21 أكتوبر 2026.

وشكلت هذه المبادرة التي احتضنتها دار الفتاة اليوم الأحد 18 أكتوبر الجاري، مناسبة للاحتفاء بضيوف المهرجان، وتعزيز جسور التواصل بين الفاعلين الثقافيين والفنيين ومكونات المجتمع المدني، فضلا عن إبراز أهمية انفتاح مؤسسات الرعاية الاجتماعية على محيطها الثقافي والفني، بما يعزز قيم التضامن والتآزر والتبادل الإنساني.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام للجمعية الخيرية الإسلامية بوجدة، محمد عزوز، أن استقبال الفنانين والممثلين في رحاب هذه المؤسسة، على هامش المهرجان، يتجاوز طابع الزيارة البروتوكولية، ليحمل رسالة إنسانية وثقافية مفادها أن الفن الحقيقي لا يقتصر حضوره على الشاشة الكبيرة أو أضواء المهرجانات، بل يمتد أثره إلى قلوب الأطفال ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ويسهم في ترسيخ قيم التواصل والتضامن.

وأبرز عزوز الدور المحوري الذي تضطلع به السينما في نشر الوعي، ومعالجة القضايا المجتمعية وتوثيق الذاكرة الجماعية، معتبرا أنها لا تقتصر على الترفيه، بل تشكل أيضا وسيلة تربوية وبصرية قادرة على ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والانفتاح.
وفي السياق ذاته، استعرض المدير العام للجمعية جانباً من المسار التاريخي للمؤسسة، التي تأسست في 18 ماي 1928، وتستعد للاحتفاء بذكراها المائوية، مشيرا إلى أنها تشرف حاليا على خمس مؤسسات للرعاية الاجتماعية، تضطلع بأدوار متكاملة في مجال الإيواء والتكفل والمواكبة الاجتماعية والنفسية والصحية لفئات مختلفة.

وتشمل هذه المؤسسات دار الأطفال، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 228 سريرا، وتوفر للأطفال خدمات الإيواء والتغذية والمواكبة وتلبية احتياجاتهم الأساسية، ودار الفتاة بطاقة استيعابية تصل إلى 128 سريرا، فضلا عن دار الطالبة ببني درار، التي فتحت أبوابها سنة 2019 بهدف الإسهام في الحد من الهدر المدرسي بالعالم القروي، بطاقة استيعابية تبلغ 66 سريرا.

كما تضم هذه المنظومة دار المسنين، بطاقة استيعابية تصل إلى 160 سريرا، حيث يستفيد النزلاء من خدمات الإيواء والتغذية والمواكبة النفسية والطبية، إلى جانب دار التضامن، التي افتتحت في 6 نونبر 2023، وتخصص لإيواء الأشخاص في وضعية تشرد والأشخاص الذين يعانون اضطرابات عقلية، وتتوفر على مركز صحي تابع لوزارة الصحة.

وتعكس هذه المبادرة حرص الجمعية الخيرية الإسلامية بوجدة على تعزيز انفتاحها على مختلف التعبيرات الثقافية والفنية، وترسيخ الصلة بين الإبداع الفني والعمل الاجتماعي، في سياق تواصل فعاليات المهرجان الدولي المغاربي للفيلم، الذي يساهم في تنشيط الحياة الثقافية والفنية بمدينة وجدة وتعزيز إشعاع جهة الشرق.


5

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ولاية جهة الشرق تحتضن لقاءً لمناقشة مستجدات قانون التجزئات العقارية والمجموعات السكنية