احتضن مقر ولاية جهة الشرق، صباح يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، لقاءً خصص لتدارس مستجدات الإطار القانوني المنظم للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، في ضوء مقتضيات القانون رقم 34.21 المغير والمتمم للقانون رقم 25.90، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهم التعديلات التي جاء بها النص الجديد، واستشراف آفاق تنزيلها بما يستجيب للتحولات العمرانية ومتطلبات التنمية المجالية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى تحديث المنظومة القانونية المؤطرة لقطاع التعمير، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالمشاريع العقارية والسكنية، وتعزيز الشفافية والنجاعة في معالجة الملفات، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار، والارتقاء بجودة التدبير العمراني، وتحقيق التوازن بين متطلبات التوسع الحضري وضوابط التنظيم والتهيئة.
وشكلت مستجدات القانون رقم 34.21 محوراً أساسياً للنقاش، بالنظر إلى ما يتضمنه من مقتضيات تروم تجاوز عدد من الإكراهات التي أفرزتها الممارسة العملية، من خلال توضيح المسؤوليات، وتوفير مرونة أكبر في تدبير آجال إنجاز المشاريع، وتطوير آليات دراسة ومعالجة طلبات إحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وعمليات تقسيم العقارات.
وفي هذا الإطار، قدم سعيد لهبيل، مدير الوكالة الحضرية بوجدة، عرضاً مفصلاً استعرض من خلاله أبرز المستجدات التي جاء بها القانون، مسلطاً الضوء على مضامينه وأهدافه، وكذا انعكاساته المرتقبة على مختلف المتدخلين في القطاع، في ظل الحاجة إلى إرساء قواعد أكثر وضوحاً وفعالية لتدبير المشاريع العقارية ومواكبة التحولات التي تعرفها المجالات الحضرية.
وعرفت أشغال اللقاء نقاشاً بمشاركة عدد من الفاعلين والمهنيين المعنيين بمجال التعمير، الذين قدموا مجموعة من الملاحظات والمقترحات الرامية إلى تجويد النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والمؤسسات المتدخلة، بما يضمن توحيد فهم المقتضيات الجديدة وتيسير تنزيلها على أرض الواقع.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه المباشر بتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين شروط إنجاز المشاريع، وتوفير رؤية قانونية أوضح أمام المستثمرين والمهنيين، مع الحفاظ على متطلبات السلامة العمرانية واحترام المعايير التقنية والبيئية المعمول بها.
كما يبرز نجاح هذا الإصلاح أهمية مواكبة المستجدات التشريعية من خلال التواصل المستمر بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات التنسيق المؤسساتي، بما يضمن الانتقال نحو تدبير أكثر نجاعة واستباقية للملفات، ويحد من الإكراهات الإدارية التي قد تعترض تنفيذ المشاريع العقارية والسكنية.

ويظل الرهان الأساسي من وراء هذه المستجدات هو جعل الإطار القانوني أداة فعالة لدعم الاستثمار وتحقيق التنمية المجالية المتوازنة، من خلال تحسين حكامة تدبير المجال العمراني، وتعزيز جاذبية المدن، والاستجابة لحاجيات المواطنين في السكن والعيش الكريم، مع وضع المصلحة العامة والاستدامة في صلب مختلف اختيارات التخطيط والتهيئة.














