من مواطن غيور.. إلى عمدة مدينة وجدة

 

 

محمد طاقي

هنيئا لك التكليف، ومبروك الرئاسة.. وبعد:
لقد صرت رئيسا للمجلس البلدي لمدينة الألفية الضاربة في التاريخ، وفزت بأصوات الناخبين.. صرت عمدة على ساكنة تعدادها نصف مليون إنسان، وبه وجب الإخبار والإعلام والبيان.
أما وقد تقلدت الكرسي بعد رئيس غير المأسوف عليه .. فإني أعلم بعض ما خلفه من كوارث في التدبير والتسيير.
لهذا نقدر حجم ما أنت فيه، وما أنت مقدم عليه من مسؤولية.. ولكن المدينة تستحق كل معاني التضحية والإلتزام والشفافية والمصداقية.. وبهذا ستنالون ثقة الناخبين والساكنة أجمعين.. وكل من استحسن قدرة التسيير.
أيها الرئيس عمدة المدينة:
* أنت الآن كشكول خدمات، منك العمدة والساقي،  والإنارة والمطهر والمعبِّد، والمصلح والنقل، نسبة للصلاحيات التي خولها لك القانون في تسيير المرافق الموازية من الماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية وتعبيد الطرقات وإصلاحها، والأرصفة، والنظافة، وتصريف المياه، والنقل الحضري بشتى أنواعه، والبيئة داخل المدينة، والحدائق العامة، وفضاءات الترفيه، وقاعات الرياضة، والمرافق الصحية، ومآثر المدينة.. وهلم جرا من هذا وذاك.
* أنت الآن مطالب بالتعامل بحزم وكفاءة وعدل بما تقتضيه مصلحة مدينة وجدة ومواطينها تأهيلا وتشييدا وترميما.. أود أن أذكرك بأنك رئيس مجلس المدينة بجميع سكانها ناخبين كانوا أم غير ذلك، حتى تتعامل مع المواطنين سواسية بدون حيف أو حزبية. وتخدمهم على قدر المسؤولية.
* أنت الآن في مدينة تعيش حدادا على ما فيها من أحزان، حدود مغلقة، وحصيلة مجلس سابق مخيبة للآمال، وبطالة مرتفعة، وركود تجاري، ووباء أتى على الأخضر واليابس، وبعض نوابك من التماسيح والثعابين الذين جثموا على أوصال المدينة.
* أيها الرئيس، أنتم أمام بنية تحتية لازالت تحتاج التأهيل والإصلاح، وحدائق قاحلة ينبغي لها أن تكون خضراء، ومدينة بلا مراحيض، وطرق مليئة بالحفر، وأرصفة بلا تبليط، وأعمدة كهربائية بلا مصابيح، ومحدبات بلا معايير وفي كل زقاق بلا رقيب ولا حسيب، وأسواق بلا رقابة، وترام على الممتلكات العامة، ومقاهي ومحلات تضيق على المارة..
* أيها الرئيس، سأصمت عن التفويضات والتراخيص والنيابات فهي بالذات علة المصائب، حيث الفساد وما لا يخطر على بال.. منظومة منخورة معلولة وقصة رواقها حيث القاصي والداني يعرف التتمة.
* أيها العمدة، أنا المواطن الوجدي المسمى محمد طاقي سأستبشر بك خيراً، رغم الإحباط الذي أصاب المواطن من شيء اسمه السياسة، ورغم السخط اتجاه كل مسؤول.. فإني متفائل بكم ومستشرف ببعض الإنجازات التي ستقومون بها على صعيد هذه المدينة.
* أيها الرئيس، أنت أمام خيار صعب ومدينة متأزمة، ووضع لا يحسد عليه، فأنت أمام خيارين، إما أن تكون العمدة حقا أو لا تكون، أن تكون رئيسا حقيقيا بكل ما تحملها من معنى أو رئيسا صوريا.. رئيسا يستشير ويقترح ويقرر ثم ينفذ، أو رئيسا شرفيا.. فاختر أيها أن تكون.
* أيها الرئيس، اصنع لك اسما في تاريخ وجدة، واعمل على ذلك، ومتى وجدت العراقيل أو المعيقات فلا تتردد في البوح بذلك، أو الاستقالة من المنصب، والتاريخ سينصفك لا محالة.
* أيها الرئيس، أكتب هذه الرسالة بصفتي مواطنا غيورا مني إليك بصفتك رئيسا منتخبا والسلام.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هكذا انهزمت صديقتي أمام عشقي للجابري

دبدو: هذا ماتدارسه مكتب فرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية