أحمد الرمضاني
قدم خليل متحد استقالته من رئاسة المولودية الوجدية لكرة القدم، في أعقاب الجمع العام العادي السنوي للفريق، عن الموسم الرياضي 2025/2026، المنعقد بعد ظهر يوم الأربعاء، 29 يوليوز الجاري، بقاعة الاجتماعات التابعة لفضاء العصب الشرقية بمدينة وجدة.
وعزا متحد استقالته- التي عض عليها بالنواجذ – إلى ” أمور شخصية لم يعد قادرا معها على مواصلة قيادة الفريق”، بالرغم من إلحاح كل المنخرطين وبشدة، على العدول عنها ….
وفي اجتماع لمنخرطي الفريق إلى جانب أعضاء من المكتب المديري المستقيل، بشكل مغلق بعين المكان، في ختام هذا الجمع، بلغ إلى علمنا عن مصادر متعددة، خبر تولي عدنان قدوري ” رئاسة الفريق ” ولكن ما دمنا لم نحضر ما تبقى من أشغال هذا الجمع، بعد الاجتماع المذكور. فإننا لا ندري كيف تمت عملية انتخاب خلف جديد للرئيس المستقيل، ونتساءل في الوقت ذاته، ان كان قد جرى ذلك وفق الضوابط القانونية، وهل حضر كل المنخرطون ممن شكلوا النصاب العددي ، حيث كنا قد عاينا قبل ذلك انصراف بعضهم، إلى جانب ممثل السلطة المحلية ممثلا في باشا مدينة وجدة ، لكن ما هو مؤكد حضور ممثل العصبة الوطنية … ما يدفعنا إلى التحفظ حول الموضوع، والاكتفاء بنشر البلاغ الرسمي الصادر عن الفريق الذي يفيد ب” تعيين عدنان رئيسا للفريق… و منحه صلاحية أعصاء مكتبه المديري الجديد….”
وبالرجوع إلى أشغال الجمع ، فقد تولى رئيس الفريق خليل متحد تلاوة التقرير الأدبي، حيث ذكر بما وصفه بالظرف الصعب الذي تولى فيه وأعضاء مكتبه مسؤولية الفريق، مدافعا عن حصيلته خصوصا ما تعلق ب” ترشيد نفقات الانتدابات، وكسب رهان عدد من النزاعات والمكاسب المالية ….”.
وبخصوص التقرير المالي لم يتوصل ممثلو وسائل الإعلام بنسخة منه للاطلاع على كل الارقام المالية بتفاصيلها حول النفقات والمداخيل و الحصيلة المالية … لأن الحديث عن هذا الجانب يتطلب دقة، وإذا كان التقرير الأدبي قد شهد مصادقة بالاجماع، فإن التقرير المالي سجل مصادقة 12 منخرطا، وامتناع عشرة، دون تسجيل أي طعن أو رفض.
وشكل موضوع مركز التكوين داخل الفريق ، وأكاديمية المولودية المستقبلية، حصة الأسد من تدخلات ومناقشة عدد من المنخرطين، خصوصا من جانب كل من الحسن مرزاق، وكمال توفيق، وأمين خيري، والمدني زياني، ومهدي بنحمد، وادريس وراوي، ونور الدين بالي….
هذا وكان عدد من المهتمين بشؤون الفريق ومناصريه يترقبون تدخلا أكثر حدة أو جرأة من جانب الأستاذة سليمة فراجي، الكاتبة العامة للفريق مع وقف التنفيذ ( بعد تجميد عضويتها في المكتب المسير ) وهو ما عبرت عنه خلال خرجات إعلامية وتدوينات على حسابها الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي( فيس بوك)، وكشفت عبرها عن عدم رضاها عن طريقة تدبير رئيس الفريق لشؤون الأخير، لكن في الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن المحامية فراجي التزمت الصمت المطبق خلال مؤتمر الفريق، خصوصا وأن أشغال الجمع كانت على وشك بلوغ نقطة النهاية… تناولت الكلمة للحديث عن ظروف التحاقها بمكتب الفريق، رغبة منها بحسب تعبيرها في تقديم إضافة وقيمة فعالة للفريق، قبل أن تكتشف انها كانت، على حد قولها ” ساذجة في ذلك، بعدما اصطدمت بالأمر الواقع، حين همش دورها داخل طاقم ربان سفينة الفريق”. ما دفعها بحسب تعبيرها (الأدبي و الفلسفي) في آن واحد، و ” من منطلق حبها للفريق وسعيها وراء مصلحته، أن تغير موقعها من حالمة في بداية المشوار بأن تشكل جزء من الحل والانفراج داخل النادي، إلى الانسحاب الاختياري/ الاضطراري، إن كان تواجدها في دفة التسيير جزء من المشكل….” واصطحبت المتحدثة معها وهي تحضر أشغال هذا الجمع ملفات قالت انها تكشف و تبرهن عن و على اشتغالها التطوعي و المجاني على ترافعات ومراسلات وبيانات تخص النادي في قضايا تهم نزاعات مع أطراف متعددة ومتنوعة، ومؤسسات وجهات ذاتية ومعنوية ….
لكن يلاحظ أن الأستاذة فراجي فضلت استعمال لغة هادئة ومتزنة ومهذبة،
و بدبلوماسية، لكن مبطنة بلوم وعتاب، مه تحفظ كبير، كما ضمت صوتها إلى الأصوات المنادية باستمرار رئيس الفريق في منصب الرئاسة، فضلا عن أنها كانت الوحيدة التي هنأته بحصوله أياما قليلة قبل انعقاد الجمع، على شهادة الدكتوراه، بل ونوهت بموضوع أطروحته حول الثوثيق الرقمي …
ما يدفعنا للتساؤل إن كان خليل متحد نجح في امتصاص غضب سليمة فراجي، حينما التمس منها قبل الشروع في أشغال الجمع العام، التكفل بمهمة مقررة الجمع وهو ما استجابت له … أم أن الأستاذة والمحامية جنحت ” للسلم”، وآثرت الدفع بالتي هي أحسن، إيمانا منها أن الاختلاف لايفسد للود قضية …وأن كل الحزازات تهون وتذوب من أجل مصلحة المولودية الوجدية…!؟

