الخزري يدعو من وجدة إلى تعزيز التعليم الدامج وترجمة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة إلى واقع ملموس

أكد حميد الخزري، المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة الشرق، خلال ندوة جهوية في إطار الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة، أن التعليم الدامج والتكوين المهني يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، داعيا إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل تحويل الحقوق التي يكفلها الدستور والقوانين الوطنية إلى واقع ملموس يضمن تكافؤ الفرص والعيش الكريم.

وأوضح، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية وطنية تروم تعزيز الوعي بالعوائق التي تواجه هذه الفئة، وتشجيع اعتماد حلول عملية تكفل الولوج المنصف، والمشاركة الكاملة، والاستقلالية، وترسخ ثقافة الإدماج الشامل، بما يسهم في الحد من مختلف أشكال الإقصاء والتمييز.

وأضاف الخزري خلال الندوة المنظمة مؤخرا بشراكة مع المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية، وماستر مهن العمل الاجتماعي، أن اختيار محور “التعليم الدامج والتكوين المهني للأشخاص في وضعية إعاقة” يعكس أهمية هذين الورشين باعتبارهما المدخل الحقيقي للتمكين والاستقلالية والمشاركة الفاعلة في التنمية، مشيرا إلى أن ضمان الحق في التعليم والتكوين يعد من أبرز مؤشرات العدالة الاجتماعية والإنصاف.

وأكد المدير الجهوي أن التعليم الدامج ليس مجرد توفير مقعد داخل المؤسسة التعليمية، بل يتطلب توفير بيئة تعليمية تستجيب لاحتياجات جميع المتعلمين، من خلال تهيئة الولوجيات، واعتماد وسائل بيداغوجية ميسرة، وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة، وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز خدمات المواكبة والدعم.

وسجل أن المملكة المغربية حققت مكتسبات مهمة في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بفضل المقتضيات الدستورية، والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واعتماد القانون الإطار رقم 97.13، إلى جانب إطلاق مجموعة من البرامج والسياسات العمومية، مؤكدا أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في التنزيل الفعلي لهذه المكتسبات على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، أبرز أن التكوين المهني يمثل رافعة حقيقية للإدماج الاقتصادي، لما يوفره من فرص لاكتساب المهارات والولوج إلى سوق الشغل، بما يعزز استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة ويمكنهم من المساهمة الفاعلة في التنمية.

وأشار المتحدث، إلى أن التعاون الوطني، باعتباره مؤسسة عمومية تعمل تحت إشراف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يواصل جعل الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن أولوياته، من خلال دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ومواكبة الجمعيات الشريكة، وتعزيز برامج التمدرس والتأهيل والإدماج.

وشدد المدير الجهوي على أن نجاح هذه الأوراش يظل رهينا بقوة الشراكات وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات والقطاعات، معتبرا أن مشاركة مختلف الفاعلين في هذه الندوة تجسد الإرادة المشتركة لترجمة مبادئ الإدماج إلى إجراءات عملية وملموسة.

واختتم الخزري كلمته بالتعبير عن أمله في أن تفضي أشغال الندوة إلى توصيات عملية تسهم في تطوير منظومة التعليم الدامج والتكوين المهني، وتعزيز مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مناحي الحياة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية وأهداف النموذج التنموي الجديد.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة والشروع في الإعداد للانتخابات المهنية

الجمعية المغربية للصحافة الجهوية ترسم خارطة طريق جديدة للنهوض بالإعلام الجهوي