تعليق وقفة احتجاجية بوجدة بعد مؤشرات إيجابية لمعالجة إشكالات قطاع العدل

حفيظة بوضرة

في إطار الحوار المؤسساتي الرامي إلى معالجة عدد من القضايا المهنية والتنظيمية، عقد المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بوجدة لقاءين متتاليين مع كل من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوجدة والمدير الإقليمي للعدل، وذلك استجابة لطلبهما، بهدف مناقشة الإكراهات المطروحة على مستوى محاكم المدينة والبحث عن حلول عملية لها.

وخلال هذين اللقاءين، تم تقديم عرض مفصل لمجمل الإشكالات التي يعاني منها القطاع محلياً، وعلى رأسها الخصاص في الموارد البشرية، ونقص أعوان الخدمة، إلى جانب ظروف العمل وبعض الاختلالات المرتبطة بتدبير الشأن الإداري داخل المحاكم.

وفي هذا السياق، سجّل المكتب المحلي تفاعلاً إيجابياً من طرف المسؤولين القضائيين والإداريين، حيث عبّرا عن استعدادهما لمعالجة مختلف النقاط التي سبق أن أثارها المكتب في بلاغه الصادر بتاريخ 23 أبريل 2026، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.

ومن بين أبرز الإجراءات المرتقبة، تعزيز الموارد البشرية بمحاكم وجدة عبر تخصيص نسبة مهمة من التعيينات الجديدة لفائدة قصر العدالة، إضافة إلى التحاق موظفين منتقلين من محاكم أخرى، بما من شأنه التخفيف من حدة الخصاص المسجل. كما تم التأكيد على اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز أمن مرافق المحاكم، خاصة من خلال الحد من الاستغلال غير القانوني للمرائب.

وعلى مستوى البنيات التحتية، أُعلن عن تقدم ملحوظ في أشغال بناء قسم قضاء الأسرة، مع توقع جاهزيته خلال شهر يوليوز المقبل، بما في ذلك إنجاز تسقيف مرآب السيارات الخاص به.

وبناءً على هذه المؤشرات التي وصفها بالإيجابية، أعلن المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل عن تعليق الوقفة الاحتجاجية التي كانت مقررة يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، بقصر العدالة بوجدة.

واعتبر المكتب أن مخرجات هذين اللقاءين تمثل خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، مع التأكيد على إبقاء اجتماعه مفتوحاً إلى حين تحقيق كافة المطالب المهنية التي وصفها بالعادلة والمشروعة.

وفي ختام بيانه، جدّد المكتب المحلي تمسكه بالدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة العدلية، داعياً كافة المناضلات والمناضلين إلى مزيد من الالتفاف حول إطارهم النقابي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الدكتورة أسماء بركيطة تكشف خبايا صناعة القرار السياسي بالمغرب في إصدار أكاديمي جديد