أصدرت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسيدي سليمان بلاغاً توضيحياً، رداً على ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تحويل أحد المرضى من المستشفى الإقليمي بسيدي سليمان إلى مستشفى الزموري بالقنيطرة، وما رافق ذلك من ادعاءات تفيد بأن سبب التحويل يعود إلى عدم توفر الإبر والخيوط الجراحية اللازمة لخياطة الجرح.
وأكدت المندوبية أن هذه المعطيات “عارية من الصحة” ولا تعكس حقيقة الظروف التي تم فيها التكفل بالمريض، مشددة على أن قرار تحويله استند إلى اعتبارات طبية بحتة، وفق البروتوكولات المعتمدة في مجال التكفل بالحالات الاستعجالية.
وأوضح البلاغ أن المريض، الذي تعرض لحادثة سير مساء الجمعة الماضي، تم استقباله فور وصوله إلى المستشفى الإقليمي بسيدي سليمان، حيث خضع للفحوصات الطبية اللازمة والتقييم السريري من طرف الفريق الطبي المداوم. وقد خلص هذا التقييم إلى أن الحالة تتعلق بجرح غائر على مستوى الوجه يستدعي تدخلاً طبياً متخصصاً، الأمر الذي استوجب تحويله إلى مستشفى الزموري بالقنيطرة للاستفادة من الرعاية الصحية المناسبة.
وشددت المندوبية على أن عملية التحويل لم تكن مرتبطة بأي نقص في الإبر أو الخيوط الجراحية، كما تم الترويج له، وإنما جاءت حرصاً على ضمان أفضل تكفل طبي بالمريض، وفق ما تقتضيه حالته الصحية.
وفي السياق ذاته، أكدت المندوبية الإقليمية أن المستشفى الإقليمي بسيدي سليمان يتوفر على المستلزمات الطبية الأساسية اللازمة للتكفل بالحالات الاستعجالية، معتبرة أن ما تم تداوله بشأن انعدام وسائل خياطة الجروح لا أساس له من الصحة.
كما أشارت إلى أن قسم المستعجلات بالمستشفى يستقبل في المعدل نحو 250 حالة استعجالية يومياً، يتم التعامل معها وفق درجة الاستعجال والبروتوكولات الطبية المعمول بها، بما يضمن تقديم الخدمات الصحية اللازمة للمرتفقين.
ودعت المندوبية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الأخبار غير الموثوقة التي قد تساهم في نشر البلبلة والتشويش على عمل المؤسسات الصحية وتقويض ثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي.
وفي ختام بلاغها، جددت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسيدي سليمان التزامها بضمان استمرارية الخدمات الصحية وتعبئة مختلف الأطر الطبية والتمريضية لخدمة المواطنين، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يروج أو ينشر أخباراً زائفة من شأنها الإساءة إلى المرفق الصحي العمومي والعاملين به، وذلك وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

