حصيلة عمر أعنان البرلمانية…226 سؤالاً و345 تعديلاً وملفات وجدة والشرق في صلب الترافع

مع انتهاء الولاية التشريعية 2021–2026، قدم النائب البرلماني عمر أعنان حصيلته البرلمانية، مستعرضاً أبرز المهام التي اضطلع بها داخل مجلس النواب، والأرقام المرتبطة بعمله التشريعي والرقابي، إلى جانب الملفات التي جعلها في صلب ترافعه، خاصة قضايا وجدة–أنجاد وجهة الشرق.
أعنان، الذي اشتغل خلال الولاية ضمن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، يقول إن العمل البرلماني بالنسبة إليه لم يكن مجرد حضور داخل المؤسسة التشريعية، وإنما مسؤولية تقوم على التشريع والمراقبة والمساءلة والترافع والإنصات إلى المواطنين.

بحسب الحصيلة التي قدمها النائب البرلماني، فقد وجه خلال الولاية التشريعية:
226 سؤالاً برلمانياً، منها 58 سؤالاً شفوياً و168 سؤالاً كتابياً.
من مجموع الأسئلة الشفوية، تمت الإجابة عن 11 سؤالاً، فيما ظل 47 دون جواب.
ومن الأسئلة الكتابية، تمت الإجابة عن 67 سؤالاً، مقابل 101 دون جواب.
13 مداخلة خلال الجلسات التشريعية.
28 مداخلة خلال اجتماعات اللجان النيابية.
04 مداخلات في جلسات الأسئلة الشهرية.
المساهمة في تقديم 24 مقترح قانون.
تقديم 345 تعديلاً همت 12 نصاً تشريعياً.
تقديم 14 طلباً لعقد اجتماعات اللجان النيابية.
تقديم طلب واحد للقيام بمهمة استطلاعية.
إثارة موضوع طارئ واحد.
ويرى أعنان أن هذه الأرقام تعكس، وفق تقديره، توظيف مختلف الآليات التي يتيحها العمل البرلماني في التشريع والمراقبة والمساءلة والاقتراح والترافع.

مسؤوليات داخل البرلمان ودبلوماسية برلمانية

إلى جانب مهامه كنائب برلماني، تولى أعنان عدداً من المسؤوليات، من بينها عضوية لجنة التعليم والثقافة والاتصال، ورئاسة مجموعتي الصداقة البرلمانية المغرب–فرنسا والمغرب–الكوت ديفوار، فضلاً عن عضويته في مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب–مالطا.
كما شارك في مجموعات موضوعاتية حول إصلاح الإدارة والرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب عضويته في المهمة الاستطلاعية المتعلقة بظروف الإقامة بالأحياء الجامعية.
ويقول أعنان إن هذه المسؤوليات مكنته من الجمع بين العمل التشريعي والرقابي والترافعي، إلى جانب الدبلوماسية البرلمانية.

احتلت قضايا التعليم والتكوين والجامعة والبحث العلمي حيزاً مهماً من العمل الذي يستعرضه أعنان في حصيلته، خصوصاً بحكم عضويته في لجنة التعليم والثقافة والاتصال.
وتشير الحصيلة إلى الترافع بشأن المدرسة العمومية، وتكافؤ الفرص، والهدر المدرسي، وظروف التمدرس، وأوضاع الأطر التربوية والإدارية، فضلاً عن قضايا التعليم العالي والبحث العلمي وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل.
كما شمل الترافع ملفات الصحافة والإعلام، وحرية التعبير، والتنظيم الذاتي للمهنة، إلى جانب قضايا الثقافة والإبداع وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.تشكل قضايا وجدة–أنجاد وجهة الشرق محوراً بارزاً في الحصيلة المقدمة.
ويركز أعنان على ملفات التشغيل والاستثمار والبنيات التحتية والنقل والصحة والتعليم، إضافة إلى انعكاسات إغلاق الحدود وما يصفه بضعف الاستثمار المنتج وهجرة الكفاءات.
كما يبرز في حصيلته الترافع من أجل استقطاب استثمارات منتجة وخلق فرص الشغل، وتأهيل المجال الحضري، وتحسين الخدمات العمومية، وتقوية جاذبية وجدة والجهة.
وفي هذا السياق، يطرح أعنان ضرورة استفادة وجدة وباقي أقاليم جهة الشرق من الدينامية الاقتصادية المرتبطة بالمشاريع الكبرى، خاصة الناظور غرب المتوسط، معتبراً أن موقع الجهة ومؤهلاتها الجامعية والبشرية يمكن أن يشكلا رافعة لنموذج اقتصادي جديد.

حضر ملف الماء بدوره ضمن القضايا التي ركز عليها الترافع البرلماني، في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وتتضمن الحصيلة مواقف داعية إلى الاقتصاد في الماء، وإعادة استعمال المياه العادمة، وتحسين مردودية الشبكات، ومحاربة التسرب والهدر، وحماية الفرشات المائية، إلى جانب تطوير حلول التحلية حيث تكون ملائمة.
كما شملت المتابعة أوضاع الفلاحين الصغار والعالم القروي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وقضايا الأمن والسيادة الغذائيين.

من الملفات التي برزت كذلك في حصيلة أعنان الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث يربط النائب هذا التحول بمستقبل التعليم والجامعة والبحث العلمي وسوق الشغل والإعلام والإبداع.
وتشير الحصيلة إلى الدعوة إلى تعزيز الاستثمار في المهارات الرقمية، وحماية المعطيات الشخصية والملكية الفكرية، ومواكبة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
كما يربط أعنان هذا الورش بمستقبل جهة الشرق، من خلال الاستثمار في الكفاءات الشابة والجامعة والاقتصاد الرقمي ومهن المستقبل.

على المستوى الدولي، شكلت الدبلوماسية البرلمانية جانباً آخر من تجربة أعنان خلال الولاية، من خلال رئاسته لمجموعتي الصداقة البرلمانية المغرب–فرنسا والمغرب–الكوت ديفوار، وعضويته في مجموعة الصداقة المغربية–المالطية.
ويعتبر أعنان أن هذه المهام شكلت مجالاً لتعزيز الحوار والتعاون وتبادل التجارب، والدفاع عن المصالح الوطنية، وتقوية العلاقات مع الشركاء، خصوصاً في الفضاء الإفريقي.

«البرلمان لا يختزل في الرباط»

في جانب آخر من الحصيلة، يشدد أعنان على أهمية الحفاظ على الصلة المباشرة بالمواطنين، معتبراً أن العمل البرلماني لا يقتصر على الجلسات واللجان، وإنما يشمل الاستماع إلى المواطنين والفاعلين الجمعويين والنقابيين والمهنيين والشباب والنساء ومختلف مكونات المجتمع المدني.
ويقول إن عدداً من الملفات المحلية جرى نقلها إلى المؤسسة التشريعية عبر الأسئلة والمداخلات والتعديلات وطلبات عقد اجتماعات اللجان والترافع لدى القطاعات الحكومية المعنية.

خمس سنوات من المعارضة البرلمانية

يقدم أعنان حصيلته من موقعه ضمن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، مؤكداً أن المعارضة، في تصوره، لا تعني الرفض الآلي لكل ما تقترحه الحكومة، وإنما ممارسة وظيفة دستورية تقوم على النقد والمساءلة والاقتراح وتقديم البدائل.
وفي خلاصته، يقول النائب البرلماني إنه لا ينسب إلى نفسه تنفيذ مشاريع أو قرارات ليست من اختصاص النائب، مؤكداً أن دوره يتمثل في الاقتراح والمراقبة والمساءلة والترافع.
ويختصر أعنان فلسفته للعمل البرلماني في تحويل ثقة المواطنين إلى مسؤولية، والمسؤولية إلى عمل، والعمل إلى أمل في المستقبل.

وبذلك، يضع النائب حصيلته أمام المواطنين باعتبارها، وفق تعبيره، حصيلة التزام ومساءلة، مع استمرار الترافع من أجل قضايا وجدة–أنجاد وجهة الشرق، والدفع نحو تنمية تخلق فرص الشغل، وعدالة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النقابة الوطنية للصحافة المغربية بعد نتائج انتخابات المجلس: «الثقة مسؤولية» وفتح صفحة جديدة عنوانها الإصلاح والمصالحة