حسن الطويل.. صوت فني يجمع بين الأغنية الريفية والراي الشعبي ويصل بين المغرب وأوروبا

يواصل الفنان المغربي حسن بلمداح، المعروف فنياً باسم حسن الطويل، ابن مدينة وجدة والمقيم ببلجيكا، مساره الفني بلون موسيقي خاص يجمع بين الأغنية الأمازيغية الريفية والراي الشعبي، في توليفة تعكس ارتباطه بالهوية الفنية والثقافية للمنطقة الشرقية، وتمنحه حضوراً لدى جمهور متنوع داخل المغرب وخارجه.

ويستمد حسن الطويل جانباً من أعماله من التراث الأمازيغي الريفي، مستحضراً إيقاعاته وألحانه التي تحمل ملامح الهوية الثقافية للريف والمنطقة الشرقية، في الوقت الذي يوظف فيه عناصر من الراي الشعبي الذي ارتبط بمدينة وجدة وامتد تأثيره إلى مختلف أنحاء المغرب والعالم.

هذا المزج بين اللونين يمنح تجربته الفنية طابعاً خاصاً، إذ يسعى من خلاله إلى الجمع بين الأصالة والحداثة، والحفاظ على حضور الموروث الموسيقي المغربي في أعمال تصل إلى جمهور واسع، خاصة في صفوف الجالية المغربية المقيمة بأوروبا.

وشكلت أغنية «280» إحدى المحطات البارزة في مساره الفني، حيث ساهمت في التعريف بأسلوبه الموسيقي القائم على المزج بين الريفي والراي، قبل أن يعزز حضوره بأعمال جديدة، من بينها أغنيته «عزيزش حسن»، التي حظيت بتفاعل في الساحة الفنية.
كما شارك حسن الطويل في عدد من المناسبات والفعاليات الفنية التي احتضنتها الجالية المغربية في كل من بلجيكا وفرنسا، مقدماً أعمالاً تستحضر ملامح التراث الموسيقي المغربي، ولا سيما ألوانه المرتبطة بالمنطقة الشرقية.

ولا يقتصر مشروعه الفني على تقديم الأغنية فحسب، بل يحمل، وفق هذا المسار، رغبة في الحفاظ على الهوية المغربية ونقلها إلى الأجيال الجديدة في المهجر، من خلال لغة موسيقية تجمع بين الموروث والتجديد، وتربط وجدان المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم وثقافتهم.

وبهذا الاختيار الفني، يراهن حسن الطويل على بناء تجربة تجمع بين الريف والراي، والأصالة والمعاصرة، والمغرب وأوروبا، مستفيداً من خصوصية تجربته ومن حضوره وسط الجالية المغربية، ليواصل شق طريقه في المشهد الفني المغربي المقيم بالخارج.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ضحى بنبارش ‘قائدة طائرة’ تعزز طاقم مكتب مولودية وجدة