تستعد جامعة محمد الأول لاحتضان فعاليات الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي لعلوم المواد والبيئة (ICMES 2026)، المنظم تحت شعار: “الابتكارات في تكنولوجيات المياه والطاقة وعلوم المواد من أجل تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 يونيو 2026 بمدينة السعيدية، بمشاركة واسعة لعلماء وباحثين وخبراء يمثلون أكثر من 30 دولة من مختلف أنحاء العالم.
ويُعد هذا المؤتمر أحد أبرز التظاهرات العلمية الدولية المتخصصة في مجالات علوم المواد والطاقة والهيدروجين والماء والبيئة، حيث سيعرف مشاركة شخصيات أكاديمية وعلمية مرموقة، من بينها الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 2025، إلى جانب أكثر من 30 متحدثاً دولياً ونخبة من الباحثين الذين سيقدمون أزيد من 200 مداخلة علمية تتناول أحدث التطورات والابتكارات في مجالات علوم المواد وتكنولوجيات المياه والطاقة والهيدروجين والبيئة والصحة، بما يعزز تبادل الخبرات والتجارب العلمية بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المشاركة.
كما سيشهد المؤتمر حضوراً وازناً لعلماء وباحثين يشغلون مناصب متقدمة في جامعات ومراكز ومختبرات بحثية دولية مرموقة، من بينهم عدد مهم من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، التي راكمت تجارب علمية متميزة وأسهمت في تطوير البحث والابتكار في مجالات التكنولوجيا المتقدمة وعلوم المواد والطاقة والبيئة.
وستتضمن الجلسة الافتتاحية برنامجاً علمياً رفيع المستوى، يتصدره درس افتتاحي يلقيه البروفيسور عمر ياغي، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 2025، بعنوان:
“Reticular Materials for Carbon Capture and Water Harvesting from Desert Air in the Age of AI”
ويتناول هذا العرض العلمي الدولي أحدث الابتكارات المرتبطة بالتقاط الكربون واستخلاص المياه من الهواء في البيئات الصحراوية، باستخدام مواد متطورة، وتقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي إطار تشجيع التميز الأكاديمي، وتحفيز البحث العلمي لدى الشباب، سيتم خلال حفل الافتتاح تكريم خمسة عشر طالباً باحثاً من المتوجين بجائزة “Best Oral Presentation Awards Sessions”، تقديراً لجودة عروضهم العلمية وتميز أبحاثهم وإسهاماتهم في تطوير المعرفة والابتكار.
كما ستتخلل فعاليات هذا المؤتمر المسابقة العلمية الدولية “ICMES – 180 Seconds Final Scientific Competition”، التي تروم تنمية مهارات التواصل العلمي والعرض الأكاديمي المختزل والفعّال لدى الطلبة الباحثين. وستُجرى هذه المسابقة تحت إشراف لجنة علمية دولية تضم نخبة من الخبراء والباحثين، فيما خُصصت للفائزين الثلاثة الأوائل جوائز تشجيعية قيّمة تتمثل في حواسيب محمولة، دعماً لهم لمواصلة مسارهم العلمي والبحثي.
وسيتم أيضاً تكريم عدد من المحاضرين والخبراء المشاركين، تقديراً لإسهاماتهم العلمية، ودورهم في إنجاح هذه التظاهرة الدولية، التي أضحت، على امتداد دوراتها المتعاقبة، منصة علمية مرجعية لتبادل المعارف والخبرات، وعرض أحدث نتائج البحث والابتكار في المجالات المرتبطة بالتنمية المستدامة.
هذا، وتضم اللجنة العلمية للمؤتمر نخبة من الأكاديميين والباحثين ذوي الإشعاع الدولي، بما يعزز البعد العالمي لهذه التظاهرة العلمية ويكرس مكانتها فضاءً رائداً للحوار العلمي والتعاون البحثي متعدد التخصصات.
إلى ذلك، يؤكد تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها جامعة محمد الأول على المستويين الوطني والدولي، باعتبارها مؤسسة أكاديمية رائدة في مجال البحث العلمي والابتكار، ومنصة فاعلة لتعزيز الشراكات والتعاون العلمي بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات العلمية عبر العالم.


