شهدت عملية التصويت في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، اليوم، بمكتبي جهة الرباط سلا القنيطرة، ظروفاً تنظيمية وصفت بالمقلقة، في ظل اكتظاظ شديد وغير مسبوق، وطوابير طويلة، وتدافع أربك عملية الولوج والتصويت، وأثار استياءً واسعاً في صفوف الصحافيين والمهنيين.
وقد وجد عدد من الناخبين أنفسهم أمام مشهد لا يليق باستحقاق مهني يفترض أن يجري في أجواء تضمن الانسيابية والشفافية وتكافؤ الفرص واحترام كرامة الناخبين.
إن حجم الاكتظاظ الذي عرفه مكتبا جهة الرباط سلا القنيطرة يطرح علامات استفهام جدية حول مدى جاهزية التنظيم لتدبير هذا الاستحقاق، خصوصاً مع تسجيل صعوبات في الولوج والانتظار، وما قد يترتب عن ذلك من إرهاق للناخبين وتأخير في أداء حقهم في التصويت.
ولا يمكن التعامل مع هذه المظاهر باعتبارها مجرد تفاصيل تنظيمية هامشية، لأن حسن تنظيم العملية الانتخابية جزء لا يتجزأ من نزاهتها ومصداقيتها.
وعليه، فإننا ندعو الجهات المشرفة على العملية إلى التدخل العاجل والفوري لتطويق حالة الاكتظاظ، وضمان ظروف ملائمة وآمنة للتصويت، واتخاذ التدابير الكفيلة بتمكين جميع المهنيين من ممارسة حقهم الانتخابي دون عراقيل أو تمييز.
كما نطالب بتوضيح المسؤوليات بشأن هذه الاختلالات التنظيمية، وفتح نقاش جدي حول ما وقع، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المشاهد في الاستحقاقات المهنية المقبلة.
انتخابات الصحافة لا تحتمل الارتجال، وحق الصحافي في التصويت لا ينبغي أن يتحول إلى معاناة في الطوابير والاكتظاظ.

