وجدة: ثانوية المهدي بنبركة التقنية تجمع أهراما وقامات تربوية وإدارية

خليل غول

صراحة كانت أمسية للتاريخ بثانوية المهدي بن بركة التقنية بوجدة، وهي تجمع أهراما وقامات، تربوية وإدارية، أفنت حياتها في خدمة المنظومة التعليمية، وتكوين الناشئة، مساء يوم السبت 07 ماي الجاري..يحق لنا جميعاً الاعتزاز بهاته الشموع التي أضاءت للناشئة، والتي ستبقى مضيئة في السجل الذهبي لهاته المؤسسة النموذجية، وفي ذاكرتنا أيضا. كما يحق لنا جميعاً الافتخار بأننا أخذنا منهم المشعل لاستمرارية الفعل التربوي في أبهى صوره، وكذلك كان وفاءً لهذا المسار “المقدس”، وما كان ليحصل لولا سمو الأخلاق والاحترام المتبادل الذي ظل يطبع كل مكونات المؤسسة وما توفره من أجواء محفزة على كل عطاء، لتتولد عنها نتائج للريادة على مختلف الواجهات، تربعت دوماً على حصيلة الأكاديمية في مختلف الشعب والتخصصات والمواد، ناهيكم عن الفضاء الرائع الذي طبع المؤسسة بيئياً ومجاليا وإنسانيا، بين الاخضرار والورود والنافورة والعصافير وكراسي الاستراحة، ونظافة المكان في كل جانب من جوانبها، وكأنك في حديقة مزركشة الألوان…

إنها بحق مؤسسة موسوعية جمعت بين العلمي والتقني والأدبي والرياضي والفلسفي واللغوي، اقتسمته تخصصاتها.

مؤسسة تشفي غليلك بين كل ما تبحث عنه من معارف، قد تجدها ضمن التكوينات الأكاديمية التي توزعت بين تخصصات الأساتذة الذين أحبوا مهنتهم وتخصصاتهم، وشكلوا مرجعيات ومصادر تميزت بالإلمام الجاد، وحظيت بكل التقدير، آخذين العزم والإصرار على أن لا يعطوا أو يقدموا لتلامذتهم إلا ما يجعلهم زبدة علمية بامتياز.

هي هاته الثانوية التقنية، ثانوية المهدي بن بركة التأهيلية بوجدة، التي احتضنت عبر أجيال أطقماً جمعهم الود والإخاء والتآزر، وحبهم لمؤسستهم… فكان العمل فردياً وجماعيا، تربويا وإداريا، مبصوماً بضمير مهني، أحب الفعل الهادف، أحب العلم والمعرفة، وأحب وطنه، وعبروا عن ذلك بسخاء لم ينضب.

تحية إجلال وإكبار لكل الشموع التي أضاءت مسار الثانوية عبر عقود وعقود.. تحية لكل من اعترف لهؤلاء بجهودهم وضمائرهم المتقدة.. تحية لكل من صنع لقاء السبت 7 مايو 2022، وهو يقلب صفحات سنين طويلة من السجل التاريخي لأطر المؤسسة، ليحيي بهجة وابتسامات وعناقاً. تحية لكل من صنع الحدث كفكرة، وأخرجه من القوة إلى الفعل كما يقول أفلاطون.. تحية لكل من تجاوب مع هذا النداء بحضوره، حيث كانت اللمة في صورة لم تخلُ من دلالة، لم تخل من ود ومحبة، ولقاء ملوّن بكل أطياف رواد الفعل التربوي والمعرفي بمختلف أصنافه.

وكل الرحمات والرضى والغفران من الله للذين استجابوا لنداء ربهم.

ما من شك أن لقاء يوم السبت سيضرب موعداً ومواعيد لاحقة، وهي فكرة أجمع عليها الحضور ليؤسسوها كتقليد.

تحية للجميع، تحية للأيادي الخفية والظاهرة التي صنعت الحدث وأتقنته وقدمته في صورة غنية الأبعاد…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جامعة وجدة تخلد اليوم العالمي لشجرة الأرغان بعدة أنشطة وتوزع آلاف الأشجار على المؤسسات

بوعرفة: بناء سكنيات وظيفية لفائدة الأطر الصحية