وجدة: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تصدر بلاغا في قضية اختطاف واحتجاز طفلة

أصدرت الجمعة المغربية لحقوق الإنسان، فرع وجدة، بلاغا في قضية اختطاف واحتجاز طفلة جاء فيه:

“اختطف المدعو “ل.ز”(عمره حوالي 30 سنة وذو سوابق عدلية ) تحت التهديد بالسلاح بتاريخ 22 يناير 2022، من أمام منزلها، بمدينة بوعرفة، الطفلة ( ك.س) البالغة من العمر خمسة عشر سنة، واحتجزها لمدة أربعة أيام متتالية في منزل تقيم به أخته وأمه.
وقد تعرضت الطفلة( ك.س) خلال احتجازها إلى العنف المعنوي و الجسدي، والإساءة البدنية والعقلية، والإيذاء وشتى أنواع الإهانة و التهديد والضغط عليها، لجعلها مطية من أجل الحصول على النقود من عائلتها، كما باحت بذلك لعائلتها.
وبتاريخ 25 يناير، اقتحمت الشرطة المنزل، وأنقذت الطفلة من جحيم الاحتجاز، إلا أن الطفلة عجزت عن الكلام لمدة يومين من شدة هول الصدمة النفسية والخوف والرعب، الذي أحدثه الجاني في نفسيتها، و الذي اعتقل وأحيل على غرفة الجنايات، دون اعتقال أمه و أخته.
بتاريخ 28 يناير، تجرعت الطفلة ( ك.س)مادة، يرجح أن تكون صباغة، نقلت وهي في حالة حرجة إلى المستشفى ببوعرفة، حيث تلقت إسعافات أولية، ثم نقلت في سيارة إسعاف تابعة للمستشفى مجهزة بالأوكسجين إلى مستشفى الفارابي بوجدة، حيث توفيت بتاريخ 31 يناير.

هكذا انتهت مأساة الطفلة بانتحارها تحت وطأة الصدمة، كما أكدت لنا أمها وهي في حالة نفسية جد صعبة.
إننا امام مأساة ضحيتها طفلة، انتهك حقها في الحماية والسلامة البدنية و الأمان الشخصي  وحقها في الصحة البدنية والعقلية.
وبالنظر إلى هول ما تعرضت له من اعتداءات طيلة أربعة أيام،  وهي في سن النضج والنمو البدني و العقلي، فقد كانت هذه الطفلة في أمس الحاجة إلى وقاية ورعاية صحية متخصصة، ترتب عن افتقادها لها انتهاك حقها المقدس في الحياة المكفول في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
و نحن إذ ننتظر أن يكون الحكم القضائي عادلا و منصفا، وأن تأخذ المسطرة مجراها الطبيعي و القانوني، نتقدم بتعازينا الحارة إلى عائلتها، وندعو إلى ترقية وتقوية التضامن معها، ونذكر المسؤولين أن هذه الفاجعة تسائلهم عن مدى إعمال اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب، والتي تكفل فيها الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه، في مدينة تعرف التهميش، وعدم تكافؤ فرص التنمية، وغياب العدالة الاجتماعية إحدى تجلياتها ضعف الرعاية الصحية، و ما الاحتجاجات السلمية لساكنة مدينة بوعرفة إلا تعبيرا و تجسيدا لذلك”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بشرى 509 للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان

تعازينا لعائلة زهواني