وجدة: التفاتة نبيلة في حق المناضل الدكتور محمد حرفي

ذ. عبد القادر بدوي

في إطار سياسة الاعتراف، نظم قدماء لاعبي الجمعية الرياضية والثقافية للتعليم لكرة القدم بوجدة، يوم السبت 26 يونيو 2021، حفلا تكريميا للأب الروحي للفريق الدكتور محمد حرفي، بإجراء مباراة استعراضية بين قدماء الفريق بحي لازاري، وكان اللقاء مناسبة في لم الشمل بين مكونات الفريق، بل ولحظة للتأمل في الالتفاتة الكريمة في حق هذا المناضل الكبير.

إنه يوم غني بحمولته الرمزية وبقيم الاعتراف بالجميل للدكتور محمد حرفي، الرجل المؤمن الصادق في عقيدته، الوطني والسياسي الغيور على مبادئه واختياراته، الرياضي والناشط المتفتح والمتفهم لطبيعة الشباب ومعاناتهم، والمؤمن بقيمة دورهم وبقدرتهم اللا محدودة على البذل والعطاء… وهو الذي أبى، في يوم من الأيام، إلا أن يكون له الفضل في تكوين فريق رياضي، خلال فترة السبعينات من القرن الماضي، أطلق عليه اسم ”الجمعية الرياضية والثقافية لرجال التعليم” وكان يعرف باسم ”” ، كان يتكون في أغلبيته من لاعبي حي لازاري…

فكان لا بد من الوقوف وقفة إجلال واحترام لما قدمه الدكتور حرفي من خدمات جليلة طيلة مشواره الرياضي والسياسي والحقوقي، من خلال حضور قوي لأسماء كروية، نذكر منها الحاج بنيونس بوطاهر، الرامي الميلود، علي غوليمي، حسن الزروقي، حمليلي عبدالكريم، مزروعي عمر، دباب ميمون، منديل عبدالوهاب، احسين عبدالقادر، جعدر الحسن، لعروسي عبدالحفيظ، بوعلالة، عاشوري عبدالعزيز، زكاي سعيد، وحدادي بوعلام ، وغيرهم من اللاعبين…

ولأن المحتفى به، وبشهادة الجميع، حظي طيلة مشواره العملي بمكانة إنسانية متميزة مستحقة، وكان بحق نعم المناضل المتفاني في وطنيته، فقد أبت اللجنة المنظمة لهذا الاحتفاء، وعلى رأسها الحاج بنيونس بوطاهر، إلا أن تنظم حفل عشاء على شرف الدكتور محمد الحرفي، الرياضي والمثقف الملتزم، تخللت هذا الحفل مجموعة من الكلمات والشهادات في حق المحتفى به من طرف أصدقائه، وأجمعت كل الشهادات على الوقوف عند مجموعة من المحطات الخاصة بمسيرة الدكتور حرفي، دون نسيان خصاله الحميدة وأخلاقه الطيبة وجديته وانضباطه…

وعليه، ليس بالوسع سوى الإشادة بخطوة اللجنة المنظمة، وتكريمها لرمز حفر عطاؤه المسيرة الكروية المغربية، أيام لم يكن للطمع المادي أو المصالح الشخصية مكان، فقط حب القميص والوطن المحرك لدفعات التضحية بالغالي والنفيس. دون أن ننسى تضحية المحتفى به المناضل الدكتور سي محمد حرفي في مسيرته المهنية وعطائه التاريخي والمستمر كناشط نقابي، وفاعل سياسي، وهو الذي تحمل مسؤولية أول كاتب إقليمي لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بالمنطقة الشرقية، منذ مطلع الستينات من القرن الماضي، في ظرف تاريخي صعب. كما ظل ملتحما بقضايا العمال، بعدما وهب حياته من أجل إقرار الحقوق للطبقة الشغيلة، بنكران الذات في سبيل أداء الأمانة على أكمل وجه…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مراقبة سماسرة الانتخابات أو تجار الضمائر الانتخابية عمل تستوجبه الانتخابات الحرة والنزيهة…

تنظيم مهرجان مفاحم الدولي الثامن لمسرح الطفل بإقليم جرادة من 29 يوليوز إلى فاتح غشت 2021.. وهذه شروط المشاركة…