معادن… (تغاريد أدبية)

تأليف المبدع ذ. الحسن مختاري

إنها الفسحة… الراحة والاستجمام… نَامَتِ الدمية… طفلتي المدللة بعد ترتيب مكان التنزه وتزيينه انتبهت إلى دميتها… الدمية في عزلة… نادت الطفلة الدمية… الدمية في صمت… لا تريد التحدث… إنها…

طفلتي المدللة تحب فَنَّ الصورة… تعشق جمال الألوان… أخذت سيلفي مع دميتها النائمة… الصورة لن تمجد التاريخ… حذفتها في الحين.
اهتمت الطفلة بإيقاظ دميتها… نحن أطفال، نلعب ونمرح، نغني ونرقص، قومي! المنظر خلاب… الطقس معتدل… ليس من عادتك الكسل!
الفاجعة في المدينة… استيقظت الدمية مهرولة… معادن شتى أفرزها بُرْكَان الشجع والاحتكار… كُلٌّ ومعدنه!

تَبّاً للتلفزة وللأقمار الاصطناعية!

رفعت الدمية رأسها إلى سماء الخالق… سأهجر المدينة! طفلتي المدللة لم تفهم كلام دميتها…

الدمية ولأنها دمية عجيبة افترضت الأمان والنصيحة… سألتها… الطفلة مازالت طفلة… أعرف أنك من الصغار ولا شأن لك بالكبار…
المدينة المهجورة كلها معادن… توهم أناس وسكنوا قمم الفضائح… صعب عليهم أن يطلوا من مشارف الأخلاق ثم ينزلون أرضا… الخالدات… إرث غير مسمى…

الدمية تتأسف!

المدينة كانت نظيفة… الذئاب الجائعة في حفل تنكر… مساكين أهل المدينة قدموا وقدموا نعاجا قربانا وعربونا للمحبة، ولكن الجائع لم/لن يشبع!

طفلتي الصغيرة من جمهور الفرجة!

الحرفي يعرف أصل المعدن… إنه ينتقي المعادن… لكن يوجد من لا معدن له… إنه الخبث!

بحسرة! الدمية رفضت أن تسكن المدينة…

عزيزتي الطفلة… إياك أن تكبري!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الملك يصدر أمره السامي بالعفو عن 371 سجينا

حرب الدفاتر بين المغرب وتونس تشتعل من جديد