مرنيسة: تنظيم تظاهرة رقمية عيني على مرنيسة 2022

أبو بكر الكناوي

في إطار أنشطته الرقمية التفاعلية التي تعنى بالتنمية المجالية، قرر ائتلاف النسيج الجمعوي المحلي بمرنيسة تنظيم أول مبادرة رقمية من نوعها على مستوى الإقليم، وتشارك تنظيميا في فعاليات هذه المبادرة، بالإضافة لثلة من الفاعلين في المجتمع المدني، ست جمعيات تنشط بالمجال الترابي لمنطقة مرنيسة: الكشفية المحمدية المغربية – فرع مرنيسة، جمعية مرنيسة نوستالجيا للتراث والسياحة والرياضة، جمعية روافد الخير للتنمية والتضامن (رعد)، جمعية أجيال ورغة للتنمية (أجود)، جمعية قطرة ماء والأنشطة الموازية، وجمعية جيل المحبة والتنمية (سخاء).

وتجدر الإشارة أن هذه المبادرة الرقمية هي النسخة الثانية لمسابقة عيني على مرنيسة 2021 التي نظمتها جمعية روافد الخير للتنمية والتضامن، نسخة لاقت استحسانا وتجاوبا كبيرين من طرف الساكنة والمتتبعين والنشطاء في المجال الرقمي، وكانت تهدف لإبراز المؤهلات الطبيعية العذراء لمنطقة مرنيسة، أما النسخة الثانية لمسابقة عيني على مرنيسة لهذه السنة فأخذت بعدا آخر من حيث الشكل والمضمون، وتحمل كشعار لسنة 2022 “لنترافع الآن من أجل مرنيسة”، إذ تتميز هذه النسخة عن سابقتها بكونها تتناول لأول مرة موضوع الترافع التنموي، وتعتبر سابقة في المنطقة والاقليم.

وبهدف تأطير عملية المشاركة في هذه المسابقة الرقمية، عرضت اللجنة المنظمة للمسابقة الرقمية نظام وشروط المشاركة في الجائزة الكبرى عبر صفحاتها الرقمية الرسمية، وتم تحديد تسعة مجالات تنموية للترافع:

– المحور الأول: تثمين العنصر البشري، وخاصة العنصر النسوي، عبر مؤسسات وبرامج التأهيل الاجتماعي والمواكبة المهنية للإدماج في النماذج الاجتماعية والاقتصادية المحلية والجهوية.

– المحور الثاني: جودة الشبكة الطرقية والبنية التحتية ودورها الاستراتيجي في دمج النسيج السوسيو اقتصادي المرنيسي في نظيره الجهوي والوطني.

– المحور الثالث: تقريب وتجويد الخدمات الحيوية (الصحية، الاجتماعية، والإدارية…) ورهان تقريب الإدارة من المواطنين بالتراب المرنيسي المعزول تنمويا والمتنوع جغرافيا.

– المحور الرابع: آفاق تثمين المنتوجات المجالية وتوجيهها للسوق الوطنية والعالمية عبر إنشاء منصة شبه صناعية – تجارية مندمجة بمرنيسة تحقق العدالة المجالية والاجتماعية.

– المحور الخامس: المنظومة التربوية التعليمية وآفاق مراكز التكوين المهني للشباب بمرنيسة، ودورها في المساهمة في إدماج الشباب في النسيج الإقتصادي الجهوي والوطني.

– المحور السادس: الأخطار المهددة للتنوع البيئي وسبل الحفاظ على الثروة المائية الغابوية، النباتية، والوحيش البري والمائي… وترشيد استغلالها محليا وجهويا.

– المحور السابع: تثمين واستغلال المؤهلات الطبيعية العذراء وتطوير النماذج الاقتصادية والسياحية والفضاءات الإيكولوجية بمنطقة مرنيسة.

– المحور الثامن: دور الأنشطة الثقافية والتربوية والرياضية في السياسة التنموية لمرنيسة.

– المحور التاسع: تطوير فضاءات الأنشطة التجارية والمعارض وسبل إدماجها وتكاملها عبر المحطات الموسمية الفلاحية.

وقد تم فتح باب المشاركات أمام الذكور والإناث من ثلاث فئات، عامة الناس من المهتمين بالشأن المحلي المرنيسي، وفئة الطلبة والتلاميذ، وفئة الأطر والأساتذة والباحثين، عبر إرسال كبسولة بمحتوى بصري وصوتي لا يتجاوز 10 دقائق، ينقل من خلاله المشارك(ة) الإشكال التنموي ويعرض تقييمه ومقترحه لتجويد وتحسين مؤشراته التنموية، مع احترام تام لأدبيات وأخلاقيات الترافع التنموي، دون تشهير أو نقد غير بناء.

وستسهر لجنة خاصة بالانتقاء والتحكيم (تتكون من أطر وباحثين وأساتذة وأكادميين مختصين في مجالات التنمية) على تقييم كل المرافعات، وتحديد قيمتها المضافة التنموية وفق مساطر ومعايير تم تحديدها خصيصا لهذا النموذج من المسابقات الرقمية.

وبهدف تفعيل مقتضيات دستور المملكة المغربية ل2011، فإن النسيج الجمعوي المحلي بمنطقة مرنيسة قرر فتح العديد من الأوراش المرافعاتية التي سيعلن عنها في حينها، في أفق استثمار أهم مخرجات هذه المبادرة الرقمية التي تؤسس لنوع من الحوار الإجتماعي الذي يعتبره النسيج الجمعوي المرنيسي من أهم أسس التجربة المرافعاتية الناجحة.

هذه المحطة الرقمية الجمعوية تعتبر ثمرة تراكم الإنتاج التنموي بالمنطقة، وتشكل أيضا لبنة أساسية في مسار بناء نسيج جمعوي منسجم ومتكامل بمنطقة مرنيسة، هدفه عقلنة وترشيد وسائل المرافعة من أجل إحداث نقلة نوعية تنموية، تشمل كامل التراب المرنيسي وتؤسس لمبدأ العدالة الاجتماعية والمجالية، وبمقاربة تشاركية وتشاورية مع كل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية المعنية بتدبير الشأن المحلي، وتخليق الحياة العامة، وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ملف الوحدة الوطنية حاضر بقوة في الاجتماع الدوري للأمانة العامة لحزب جبهة القوى الديمقراطية

مختبرات جزائرية لإنتاج ملايين حبوب الهلوسة يروجها آلاف التجار في بلدان الجوار تحت حماية العسكر