صحافيون شيوخ وشباب في دورة تكوينية حول”تقنيات إعداد وتصوير التقرير الصحفي السمعي البصري” توجت بتكريم قيدومهم عبد الرحيم باريج (صور وفيديو)

عبد القادر بوراص

كانت قاعة الندوات بغرفة الصناعة التقليدية، وسط مدينة وجدة، قبيل عصر يوم أمس الأربعاء 30 يونيو المنصرم، قبلة لعدد كبير من الصحفيين، شيوخا وشبابا، ومن كلا الجنسين، يمثلون مختلف المنابر الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، إلى جانب مجموعة من الفعاليات الجمعوية والحقوقية، للمشاركة في دورة تكوينية حول “تقنيات إعداد وتصوير التقرير الصحفي السمعي البصري“، أطرها بمهارة عالية الإعلاميان المتميزان محمد بلاوي ورشيد لعتابي، وأشرف على تسيير فقراتها الناشط الإعلامي والنقابي الراقي عبد الحفيظ بولحوال.

الدورة التكوينية الناجحة بامتياز التي نظمتها جمعية الشرق للصحافة والإعلام، بشراكة مع مؤسسة مسار ورابطة المواقع الإلكترونية، تندرج في إطار تعزيز ودعم قدرات الصحفيين وصقل مهاراتهم في مختلف الأجناس الصحفية، وعرفت في شقها الأول عرضا نظريا حول “دور الكاميرمان وطريقة معالجة المواضيع من خلال الصورة”، قدمه الكاميرامان المحترف رشيد لعتابي، الصحفي بالقناة التلفزية الأولى، حيث أطلع الحضور على تجربته الشخصية في العمل التلفزيوني، قبل أن يستعرض أهم شروط التصوير المثالي وما ينبغي تصويره، مع توجيه جملة من الإرشادات التي يجب الالتزام بها قبل بدء عملية التصوير أهمها التأكد من الحصول على المعدات اللازمة عند التقاط الصور وتجريب الكاميرا وعمل اختبار الصوت، وحفظ الصور واللقطات التي يأخذها المصور، مع عدم مقاطعة المصور وهو منهمك في عمله إلا لضرورة ملحة، دون أن يفوته التعريج عن قانون الصحافة في هذا الشأن.

أما زميله الأستاذ الاعلامي المقتدر محمد بلاوي، فقد تناول بالدرس والتحليل طريقة إنجاز وتصوير تقرير صحفي تلفزي ناجح نسبيا باعتبار عدم وجود تقرير نموذجي، مشيرا إلى أن العمل التلفزي يتطلب فريق عمل متجانس ومتناغم ومتكامل، أساسه صحافي جيد، وكاميرمان مبدع، ومخرج متمرس، ومؤكدا في الوقت ذاته على أن الاشتغال مع زميله رشيد لعتابي مريح للغاية، ويمثل نسبة عالية في نجاح مهمته الإعلامية.

هذا وتطرق الإعلامي المتميز بلاوي إلى الخطوات العريضة لإعداد وتصوير تقرير صحفي، انطلاقا من بداية تصوير الحدث وما تتطلبه هاته العملية من تقنيات دقيقة، خاصة على مستوى بلاطو التصوير أو المناظر والمشاهد التي ينبغي اعتمادها في التقرير، مع التركيز على جمالية الصورة والصوت، مرورا بطريقة الإخراج التي تتطلب مهارة عالية ترضي الجمهور المتلقي، ووصولا إلى مرحلة كتابة نص التقرير المرفق ومراجعته، من خلال جمع المعلومات وتفسيرها وتحليلها، بأسلوب سهل مشوق ومقنع، وتجنب الحشو اللفظي الذي من شأنه التشويش في استقبال الرسالة المسموعة / المرئية، لتأتي في الأخير عملية الإنتاج.

وفي كلا العرضين المفصلين قدم المؤطران نماذج حية لتقارير مصورة أنجزاها سويا، عالج أحدها ظاهرة تخريب ممتلكات الدولة.

وأغنى المشاركون فعاليات هاته الدورة الهادفة من خلال تساؤلاتهم واستفساراتهم الوجيهة، واقتراحاتهم البناءة، مثمنين مثل هاته اللقاءات
المثمرة والمفيدة، مع دعوتهم إلى تكثيف الدورات التكوينية لفائدة الصحفيين بجهة الشرق للنهوض بقطاع الإعلام.

وتوجت فعاليات هاته الدورة بتكريم مستحق لقيدوم الصحفيين وعميدهم عبد الرحيم باريج، مراسل جريدة المنعطف، في حفل بهيج، ترأسه إدريس بوجوالة، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، ومديرها عبد الناصر بوتشيش، إلى جانب الأستاذة سليمة فراجي، المحامية بهيئة وجدة، حيث تم تقديم شهادات في حق المحتفى به كلها ثناء وإشادة بما أسداه الإعلامي المتميز عبد الرحيم باريج لقطاع الصحافة والإعلام من خدمات جليلة، قبل أن يتسلم مجموعة من الهدايا وسط عاصفة مدوية من التصفيقات وسيل جارف من عبارات الثناء تلاحقه من زملائه الذين تسابقوا لالتقاط صور تذكارية توثق لهذا التكريم المستحق.

التفاتة نبيلة لهذا الصحفي المشاكس الذي لا يخاف لومة لائم في جهره بالحق، صاحب قلم جريء عرضه للكثير من المضايقات، جاءت من طرف جمعية الشرق للصحافة والإعلام، بشراكة مع مؤسسة مسار ورابطة المواقع الإلكترونية، أتمنى أن تعقبها مبادرات نبيلة أخرى…


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تصريح مشترك للفيدرالية الدولية للصحافيين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية 

في لقاء مع إحدى عضوات مجموعة محاربات السرطان: هدف المجموعة هو الاستفادة من العلاج المجاني لمرضى سرطان الثدي والسلطات المعنية لم تستجب بعد لمطلبنا العادل