رصد اعتمادات مالية استثنائية ضمن برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للنهوض بالتعليم الأولي في مجموع وحدات التعليم الأولي التي تسيرها بإقليم تاوريرت (صور)

حدث.ما

تخليدا للذكرى الـ 16 لإعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في سنة 2005، وفي أفق اعتبار يوم 18 ماي من كل سنة يوما وطنيا للرأسمال البشري، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لتاوريرت، يوم الثلاثاء 18 ماي 2021 ، لقاء تواصليا تحت شعار “كوفيد ـ 19 والتعليم: الحصيلة والآفاق لتحصين المكتسبات“.

في مستهل هذا اللقاء، ألقى عامل إقليم تاوريرت، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، كلمة ذكر من خلالها الحضور بالتأثير السلبي لجائحة كوفيد ـ 19 على قطاع التعليم، مستحضرا في هذا الإطار الدراسة التي أجرتها المندوبية السامية للتخطيط ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة حول وقع فيروس كورونا على وضعية الأطفال بالمغرب، حيث بينت هذه الدراسة أن حوالي 9،2 مليون تلميذ حرموا من متابعة دروسهم حضوريا خلال فترة الحجر الصحي، بمن فيهم أطفال التعليم الأولي الذين لم يستطيعوا إنهاء موسمهم الدراسي في التعليم الأولي الذي يعتبر عاملا محددا للنجاح المدرسي، وتقرير البنك الدولي الذي أكد أن المغرب، بعد أن عرف تقدما خلال العشر سنوات الماضية في مؤشر الرأسمال البشري الذي بلغ6% ، فإنه يواجه حاليا خطر تقويض المكتسبات في مجال التعليم نتيجة الإغلاق المؤقت للمؤسسات المدرسية واعتماد التعلم عن بعد.

تدخل بعد ذلك رئيس قسم العمل الاجتماعي بعرض بين من خلاله المجهودات التي قامت بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تتجلى في رصد اعتمادات مالية استثنائية لدعم الفئات في وضعية هشاشة، وكذا الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تم اعتمادها من طرف المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي في مجموع وحدات التعليم الأولي التي تسيرها بإقليم تاوريرت، باعتبارها شريكا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا القطاع. كما بين خلال هذا العرض حصيلة الإنجازات التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنتي 2019 و 2020 .

كما عرف هذا اللقاء التواصلي تقديم عرض من طرف المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بتاوريرت، حول الإجراءات المتخذة من طرف المديرية على مستوى إقليم تاوريرت للتخفيف من أثار هذه الجائحة على قطاع التعليم، وكذا التدابير التي تم تفعيلها من أجل الوقاية والحفاظ على صحة التلاميذ، والتي تتجلى في اعتماد مبدإ التفويج والتناوب للتخفيف من الطاقة الاستيعابية للأقسام، واعتماد الدراسة عن بعد، وتزويد المؤسسات التعليمية بمواد النظافة والتعقيم وإلزام التلاميذ بوضع الكمامات.

وثمن المسؤول عن قطاع لتعليم بإقليم تاوريرت خلال عرضه المجهودات التي ما فتئت تقوم بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمواكبة استراتيجية قطاع التعليم الهادفة إلى محاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس، وذلك من خلال دعم التنقل من خلال اقتناء حافلات النقل المدرسي، والإيواء عبر دعم الجمعيات المسيرة لدور الطالب والطالبة، ودعم ومواكبة التلاميذ الذيم يواجهون صعوبة في مسارهم الدراسي عبر دروس التقوية والدعم من خلال القاعات المتعددة الوسائط، وتوفير التعليم الأولي لأطفال الدواوير النائية.

وعلى هامش هذا اللقاء، قام العربي التويجر، عامل إقليم تاوريرت، مرفوقا بأعضاء اللجنة الإقليمية ورؤساء المصالح الأمنية واللاممركزة المعنية، بزيارة لوحدة من وحدات التعليم الأولي بالجماعة الترابية أهل واد زا، والتي تم إحداثها في إطار البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، بهدف تمكين الأطفال دون سن التمدرس بالوسط القروي الاستفادة من برامج التعليم الأولي في ظروف جيدة، تتماشى وأهداف المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما جاء في الرسالة الملكية الموجهة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى المشاركين في المناظرة الأولى للتنمية البشرية، المقامة في شتنبر 2019 بالصخيرات، والذي أكد جلالته من خلالها على ”ضرورة توفير عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه، خاصة بالمجال القروي، لمحاربة الهدر المدرسي ”.

        

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عودة بعد توقف اضطراري

“أمل الحياة”: عنوان أول ديوان جماعي أمازيغي بالريف من أجل دعم مرضى السرطان