”خلص بالتسبيق عاد نديرولك العملية”!

عبد العزيز داودي

بقدر ما كانت جائحة كورونا نقمة على العديد من أبناء هذا الوطن بمختلف فئاته، بل تحولت تأثيراتها إلى مآسي اجتماعية وإنسانية أزهقت الأرواح، ولم تستثن الشيوخ ولا الأطفال ولا الشباب ولا النساء، وبقدر التضحيات الجسام التي قدمتها الأطقم الطبية والتمريضية وما زالت تقدمها رغم ضعف الإمكانات المادية واللوجيستيكية، بقدر ذلك وفي النقيض تماما، استغلت العديد من المختبرات الطبية والمصحات الخاصة الوضع لتجني أرباحا خيالية في التحاليل المخبرية الخاصة بالكوڤيد، وفي إيواء المرضى الذين قد لا يجدون سريرا لهم في المستشفيات العمومية ويضطرون مكرهين نظرا لحالاتهم الحرجة اللجوء إلى المصحات الخاصة، وهم في غالبيتهم طبعا ممن لا حماية اجتماعية ولا تغطية صحية لهم، ليجدوا أنفسهم مجبرين على الأداء المسبق لتكاليف العمليات الجراحية ومستلزماتها، دون حياء ولا اعتبار لرسالة الطب النبيلة ولقسم أبوقراط، في صرخ فظيع لأقدس الحقوق الدستورية وهو الحق في الحياة.

فالمصحات الخاصة دورها يكمن في تخفيف الضغط على المستشفيات العمومية والتكفل بالحالات التي قد يستعصي معالجتها وتتطلب العناية الفائقة وظروف مريحة، بمعنى وجب مراعاة الظروف المادية للمريض ولعائلته، ووجب معالجة المريض أولا، ثم مطالبة ذويه بأداء تكاليف العلاج ثانيا. وإن استعصى على الأهل أداء المصاريف، فرسالة الطب النبيلة أبلغ من أن تطالها ممارسات أصحاب المتاجر الكبرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الفنانة التشكيلية كريمة ديلينا: لوحاتي خليط بين الحب والتسامح

مشهد النكسة!