حلقات مغاربية: تجربة سينمائية رائدة تجمع بين جامعة وجدة وجمعية سيني مغرب

 

احتضنت صباح اليوم الثلاثاء 23 نونبر الجاري، قاعة نداء السلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، أشغال الورشة الرابعة التي أطلقت عليها جمعية “سيني مغرب”، المنظمة للنسخة العاشرة للمهرجان المغاربي ب “حلقات مغاربية “، و ذلك بتنسيق تام مع مختبر إستراتيجيات صناعة الثقافة والاتصال والبحث السوسيولوجي، بكلية الآداب – جامعة محمد الأول بوجدة.

و تنعقد هذه الورشة السينمائية المغاربية الفريدة من نوعها، في إطار انفتاح جمعية “سيني مغرب” على محيط الجامعة المغربية، و التي تعد منارة و مركزا إشعاعيا علميا وثقافيا، يؤطر ويكون ويخرج الآلاف من الطلبة والباحثين في مجالات وشعب كثيرة ومتنوعة، من بينها المجالات الفنية والثقافية كالمسرح والسينما و غير ذلك.

ورشة اليوم الأخير من فعاليات المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة، تناولت بالدرس والتحليل الهدف الأساسي لإعطاء وضوح- رؤيا ثلاثة أعمال رائدة للتاريخ الحديث العهد للتصوير السينمائي المغاربي، و يتعلق الأمر بعرض أعمال الفترة الكوليونالية لكل من: المخرج المغربي الراحل أحمد البوعناني، والمخرج الجزائري عزالدين مدور، والتونسي محمد بنيس، فيما أطر نقاشها عن بعد ( مباشرة من مراكش )المخرج السينمائي المغربي علي الصافي، بمعية الصحافي و السوسيولوجي محمد سموني، والأستاذ الجامعي يحي عمارة.

و بعد تقديم مقتضب، أكد فيه الأستاذ الجامعي يحي عمارة بعد الترحيب بالضيوف و المهتمين والممتبعين على أن دور جمعية “سيني مغرب” الرائدة يرجع لها الفضل في تنظيم مثل هذه اللقاءات المهمة، و دور مهرجانها المغاربي للفيلم الذي رسخ لثقافة الاعتراف، والتشبث بالهوية، وذلك عبر مساره الطويل الذي تجاوز عقدا من الزمن، وأسس بالفعل لهذه التجارب الناجحة، حتى أضحى من بين أهم المهرجانات السينمائية في المنطقة المغاربية والإفريقية والعربية، وهو يحمل بذلك على عاتقه مشروعا فنيا وثقافيا تنويريا مهما.

ومن جهته، تحدث المخرج المغربي علي الصافي، المتحدر من الجهة الشرقية للمملكة، عن عمل رئيس جمعية “سيني مغرب” وأعضاءها النشيطين في اختيار هذا الموضوع بالذات، معتبرا، جمهور وجدة بالمحظوظ، لقيمة و ذاكرة هذه الأعمال، خاصة أعمال المخرج أحمد البوعناني التي بصمت تاريخ السينما في المغرب، و هذا المخزون الثقافي، المتمثل في أرشيف البوعناني متاح في الباب السابع من مؤلف ” تاريخ السينما في المغرب”، والذي تحاول إبنة البوعناني ترجمته إلى العربية و الإسبانية و الإنجليزية، و هو أمر مهم للغاية يضيف الصافي ،لربط الماضي السينمائي بالحاضر ، لأن جيل اليوم يحاول البحث والوقوف على أعمال الرواد من أعمال فنية وإنتاجات سينمائية، خاصة من طرف الأساتذة والطلبة والباحثين والمهتمين، و اهتمامهم هذا يؤكد بالضرورة اهتمامهم بحفظ الذاكرة وجمع الأرشيف.

و بعد مشاهدة ثلاثة أفلام وثائقية كوليونالية متتالية لفترة الإستعمار الفرنسي، تم فتح باب النقاش على جمهور قاعة نداء السلام بكلية الآداب، المتكون أساسا من الأساتذة والطلبة والباحثين ورجال ونساء الصحافة والإعلام، من أجل معرفة بعض الخبايا التقنية والفنية و الموضوعية لمثل هذه الأشرطة السينمائية التي تعد وثيقة تاريخية يستدل بها عند الحاجة، وذلك من لدن المخرج المغربي علي الصافي، الذي عبر بصدق عن هذه التجربة السينمائية الرائدة مع جامعة محمد الأول بوجدة..

من جهة أخرى، كشف المخرج المغربي علي الصافي على الاهتمام بحفظ الذاكرة و العمل على الأرشيف، ومنه بطبيعة الحال الأرشيف السينمائي، كما اكد على أن الأرشيف المغربي يجب أن يكون متاحا للجميع، بحكم أنه مؤطر بظهير شريف، و لأي مواطن يمكنه الوصول و الاطلاع إلى المعلومة والأرشيف كان مكتوبا أو مصورا أو صورا متحركة،  و أن المؤسسات المعنية بهذا الأمر موجودة، في إشارة إلى مؤسسة أرشيف المغرب، كما أكد الصافي على الاهتمام بالذاكرة في مجالات عدة، لأن حسب قوله “شعب بدون ذاكرة شعب ميت” .

و دعا الصافي في الأخير، كل الدوائر الحكومية أن تعمل على أرشفة تاريخها كيفما كان، ليبقى كوثيقة شاهدة على أحداث ومنجزات و مواقف وأعمال الرواد لتتداول جيلا بعد جيل.

 

.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الجزائر “القوة الضاربة” تبني لمواطنيها قبورا سكنية

بنموسى يتمسك بالشروط الجديدة للالتحاق بالتعليم ويدعو النقابات لحوار آخر