جـمعيـة المساهمين والمنخرطين المتضررين من المشروع السكني “الفارابي” بالسعيدية تتهم جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بوجدة (AOSFSO)

حفيظة بوضرة

قرر مكتب جـمعية المساهمين والمنخرطين المتضررين من المشروع السكني “الفارابي” بالسعيدية، الشروع بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية بأبركان بتاريخ 26-4-2021 ، في إجراء خبرة حسابية شاملة تقضي بـالاطلاع على الوثائق الخاصة بالمشروع بما في ذلك التقرير الأخير، وجرد مفصل للمنخرطين، إلى جانب إعطاء بيان مفصل عن كل العمليات البنكية التي بُـوشرت من طرف المكتب المسير، أو من طرف اللجن المكلفة بالمشروع، أو من طرف المنخرطين، فضلا عن إعطاء بيان مفصل عن مداخيل الجمعية، ومصاريفها، وبيان وجوه إنفاقها، والاتصال بكافة الأشخاص الذاتيين والمعنويين الذين ساهموا في ما تم من المشروع، ومصير ما تبقى من الأراضي الفارغة والتي تقدر قيمتها بأزيد من مليارين سنتم.
وتأتي هذه الإجراءات، حسب بيان صادر عن الجمعية، من أجل ضبط الحسابات، ومعرفة الوضعية الحقيقية للمشروع، في إطار من الشفافية، وتحديد الأسباب الحقيقية للتعثر الذي تقترب مدته من العَـقـْدَين، والتعجيل بإتمامه.
ومن المنتظر، أن يُقْدِمُ مكتب جمعية المتضررين على وضع شكاية مباشرة لدى وكيل الملك، للبحث في ملف جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بخصوص المشروع السكني ” الفارابي ” بالسعيدية، إذْ إن هناك ما يُرجح إمكانية وجود تلاعبات واختلالات مالية وتدبيرية وقانونية قد تكتسي صبغة جنائية.
ووفق ذات البيان، فإن رحلة جـمعيـة المساهمين والمنخرطين المتضررين من المشروع السكني “الفارابي” بالسعيدية، تعود إلى 17 سنة، بعدما تمّ إطلاق المشروع السكني “الفارابي” لفائدة منخرطي جمعية الأعمال الاجتماعية لوزارة الصحة، قصد توفير شقق جاهزة ومسابح، وقد قرر المسؤولون عن المشروع منذ البداية فتحَ باب الاستفادة في وجه من لا ينتمون إلى قطاع الصحة، أو ليسوا منخرطين في جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة، وكان هؤلاء يتسلمون الأمر بالدفع من المكتب المسير، كما تثبته وثائق العمليات التي باشرها المستفيدون مع البنوك أو الخزينة العامة منذ سنة 2004. تمَّ بعد ذلك اقتناء القطعة الأرضية الخاصة بالمشروع سنة 2005. وتوالت عمليات الدفع، لكن المشروع لم يكن يسير حسب انتظارات المستفيدين، ووعود المسؤولين.
وحسب الخبرة التي أجريتْ بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية بابركان بتاريخ 21-01- 2020 فإن المُـنْـجَـزَ من المشروع لــم يجــاوز30%، خلافــا لما جــاء في تصريح لمكتب الجمعية، جوابا على إنذار استجوابي بتاريخ 29-11- 2019، ذكر فيه أن نسبة الإنجاز بلغت 65 %. وفي كل الأحوال فإن ما تم إنجازُهُ من المشروع ظل عُرْضَةً للتلف والتدهور حسب تقرير الخبرة، فيما عزا المكتب المسير للمشروع سببَ توقفِ الأشغال إلى انعدام الموارد المالية نتيجة َعدم التزام مجموعة من المستفيدين بواجباتهم، غير أن المنخرطين والمستفيدين يرون أن المبالغ النقدية المُتـَـحَصـَّـلـَة فاقتْ الخمسة ملايير سنتيم، ولا يمكن أن تكون النسبة المنجزة من المشروع قد استنفدت المبلغ كله.
في ظل هذه الوضعية –يضيف نص البيان- أن المكتب المسير لم يكن يعقد أي جمع عام لإخبار المستفيدين بحقيقة ما يجري والتشاور معهم، الأمر الذي عقـَّـدَ عملية التواصل، وأدخل المشروع وانتظارات المستفيدين في المجهول. “ويظهر أن المكتب المسير ظل طيلة هذه المدة يلعب على عامل الزمن، وعلى تواجد عدد من المستفيدين بالمهج، الأمر الذي يمنعهم من الحضور ومتابعة تطورات المشروع بشكل جماعي، ما حدا ببعض المستفيدين إلى تسجيل تقييدات احتياطية في الرسم العقاري للمشروع ضد جمعية الأعمال الاجتماعية منذ سنة 2019، ولجأ بعضهم إلى رفع دعاوى ضد الجمعية من أجل التعجيل بتسليم الشقق، أو إرجاع المبالغ المالية المستحقة” غير أن هذه الدعاوى رُفـِـضَـتْ بدعوى ” انعدام الصفة ” أي ” عدم الانخراط في جمعية الأعمال الاجتماعية “. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الرفض يظل غير مفهوم لأن الأمر لا يتعلق بالانخراط في جمعية الأعمال الاجتماعية أو عدم الانخراط فيها، وإنما يتعلق بالانخراط في مشروع سكني، وبقـَـبُـول من المكتب المسير، وبأمر بالدفع صحيح، وصريح، وموثق منه، مقابل أقساط جاوزت عند البعض الثلاثين مليون سنتيمّ”.
وبلغة البيان” وجد كثير من المستفيدين أنفسهم أمام هذه الوضعية، مضطرين إلى تأسيس إطار تنظيمي يمكنهم من التحدث باسمهم، والدفاع عن حقوقهم، سموه ” جمعيــة المساهميــن والمنخرطيــن المتضرريــن من المشـــروع السكنـــي ( الفارابي ) بمدينة السعيدية ” بتاريخ 12-09-2020، وهي الجمعية التي تضع لنفسها هدفا واضحا وهو إنقاذ المشروع، وضمان حقوق المنخرطين والمستفيدين، والذي لن يتحقق إلا في إطار من الشفافية والتعاون المطلوبين من المكتب المسير للمشروع الذي يجد نفسه في وضع لا يحسد عليه، فيلجأ تارة إلى مواصلة بعض الأشغال الجزئية والمعزولة في المشروع للإيهام بان الأشغال لم تتوقف،هذا علما بأن هذه الأشغال تجري خارج القانون لأن رخصة البناء انتهت سنة 2017. وتارة يلجأ إلى اتخاذ قرار أحادي الجانب يـُلـْزمُ المنخرطين بدفع 03 ملايين سنتيم فوق الأقساط المدفوعة والمقررة في البداية، وفي غياب أي محاسبة وكشف مفصل ودقيق لميزانية المشروع وأوجه التصرف فيها. وتارة أخرى إلى رفع شكاوى ببعض أعضاء جمعية المتضررين بدعوى التهجم والإهانة، وذلك بغرض الترهيب وفتح معارك هامشية، مما قد يُـفـْهَمُ على أنه آخرُ سلاح المفلسين المنكسرين”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اليوم الوطني للطفل.. مناسبة لتجديد الالتزام بترسيخ حقوق الأطفال

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يفرج عن نتائج الحركة الانتقالية الواسعة للقضاة