تقوية القدرات حول “الهجرة الحقوق ومقاربات التدخل” لفائدة الفاعلين الترابيين محور دورة تدريبية بالناظور

تحت شعار: ”متضامنون أكثر في زمن كورونا”، وبمناسبة أسبوع المهاجر الذي يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق المهاجرين والأيام بين الثقافية الإفريقية، وفي إطار مشروع تنزيل سياسات الهجرة على مستوى جهة الشرق، الممول من طرف الصندوق الائتماني للطوارئ، التابع للاتحاد الاوروبي عبر الوكالة البلجيكية للتنمية Enabel، بشراكة مع مجلس جهة الشرق ووزارة الشؤون الخارحية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المكلفة بمغاربة العالم، وولاية جهة الشرق التي تسهر على تنفيذه بتنسيق مع كافة الشركاء والفاعلين الترابيين بالجهة، نظمت جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية ASTICUDE ، بشراكة مع اللجنة الأوروبية للتكوين والفلاحة منظمة CEFA الإيطالية، أيام 09 و 10 و11 دجنبر 2021 بقاعة الندوات بأحد الفنادق، وسط مدينة الناظور، تكوينا حول تقوية القدرات لفائدة مايقرب من 37 شخصا من مختلف القطاعات الحكومية – خاصة قطاعي الصحة والتعليم – وغير الحكومية الشريكة في المشروع بشكل مباشر أو غير مباشر.

يهدف التكوين إلى تقوية قدرات المشاركين في موضوع الهجرة، الحقوق ومقاربات التدخل، وكذا التعريف بتحديات وديناميات الهجرة على مستوى الجهة الشرقية، حيث افتتح اليوم الأول بالكلمة الترحيبية لجمعية ASTICUDE للتذكير بسياق وهدف التكوين الذي يدخل ضمن أنشطة الدورة الثانية للسنة الأولى للمشروع.

ووضح عمر شريق، كاتب عام الجمعية، السياق السوسيو ثقافي والجغرافي للجهة وعلاقته بتحديات الهجرة، معرفا بأهمية المشروع على المستوى الجهوي، وبالاهداف التي جاء لتحقيقها.

بعد ذلك تناول الكلمة عبد القادر بنحياتي، نقيب هيئة المحامين بالناظور، الذي تحدث عن تاريخ الهجرة بالجهة الشرقية، وعن تجربة ومعاناة المهاجرين المغاربة، خصوصا من منطقة الريف، في الحصول على جواز السفر أواخر الستينيات، و عن التأثير المعقد للقوانين حينها على الاستثمار، مؤكدا على الدور المهم للجالية المغربية كرافعة للتنمية والاقتصاد في المنطقة.

أما رشيد مروان، ممثل الوكالة البلجيكية للتنمية ومكلف بمسألة الهجرة والجهوية وبالتنسيق بين أنشطة المشروع بوحدة تسيير المشروع على مستوى الرباط، فتناول المشروع على المستوى الوطني، ووضح السياق العام للمشروع من داخل الجهوية الموسعة، والاستراتيجية الوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج والاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، حيث ركز على دور المشروع في دعم مجالس الجهات الثلاث للمملكة (سوس ماسة- بني ملال خنيفرة- جهة الشرق).

كما تقاسم رشيد مروان مع الحضور النتائج المتوخاة من المشروع، والتي لخصها في التنسيق مع وزارة الحكامة على المستوى الترابي والتخطيط الاستراتيجي للهجرة، ومساعدة المجالس الجهوية في تنفيذها، إضافة إلى الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للمهاجرين، ثم تيسير ولوج مغاربة العالم ومرافقتهم للاستثمار والانخراط في مسلسل التنمية وتيسير التنقل للشباب خارج الوطن بطرق شرعية، وتوعيتهم بمخاطر الهجرة غير الآمنة.

وفي كلمة ممثل مجلس إقليم الناظور، تحدث الحاج بوعرفة اعبد سلاما عن الهجرة بنوعيها الخارجية والداخلية، وعن المغرب الذي تحول من نقطة عبور إلى نقطة استقرار للكثير من المهاجرين، مشيرا إلى مجهودات الدولة المغربية في موضوع الهجرة الذي يتطلب تعاون وانخراط كافة الأطراف، متمنيا الاستمرارية للمشروع الذي يعد مهما لكافة المهاجرين داخل وخارج الوطن.

مباشرة بعدها اعطيت الكلمة لممثل المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالناظور سراج بوينفيف ليتحدث عن الخدمات التي تقدمها المندوبية للمهاجرين، بمن فيهم المهاجرون في وضعية غير آمنة من خلال مختلف المراكز الصحية، مشيرا للإكراهات والتحديات التي تصادف الطاقم الطبي، والتي يتم إيجاد حل لها بشراكة مع مختلف ممثلي المجتمع المدني المتدخلين في الميدان.

من جانب آخر ركزت دينا احكيم، ممثلة الجماعة الترابية بالناظور، في كلمتها على حق المهاجرين في التلقيح، وعن أهمية الموضوع، منوهة بمجهودات الجمعية في مجال الهجرة.

وقبل الكلمة الختامية، تفضل محمد الرضواني، مدير مختبر الدراسات السياسية والقانونية لدول بحر الأبيض المتوسط وممثل الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، للتحدث عن أهمية المقاربة المعتمدة في مناقشة تنزيل سياسات الهجرة، التي تتطلب انخراط كافة الفاعلين، وإشراك المستهدفين من المشروع بهدف تنفيذ جيد وتقييم ناجع مشترك، كما قدم نبذة عن أنشطة الكلية المتعلقة بالهجرة، وبمبادرات الكلية في تنظيم لقاءات متنوعة في الموضوع، وفي إطار تشجيع الباحثين.

وأعلن الأستاذ الرضواني عن الجائزة الوطنية للباحثين الشباب في موضوع الهجرة واللجوء، و عزم الفريق البيداغوجي في شعبة القانون العام والعلوم السياسية بكلية الناظور عن تقديم ملف لفتح ماستر السياسة الخارجية والهجرة للسنة المقبلة، مؤكدا على أهمية الجهوية في تشجيع البحث العلمي.

أما يحي عمراني، ممثل المديرية الإقليمية للتربية والتكوين ورئيس مصلحة الشؤون التربوية بذات المديرية، فتحدث عن كرونولوجية تطور موضوع الهجرة وفقا للعقليات والمقاربات، وصولا للسياسات الوطنية، موضحا دور مؤسسات التربية والتعليم وبرامج الوزارة التي تهدف لإدماج موضوع الهجرة في المقررات الوطنية قصد تشجيع التمدرس والتعايش دون ميز بين جميع التلاميذ والتلميذات.

وختاما تناولت الكلمة بوشرى أيت بوياشو، ممثلة الخلية الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف لدى محكمة الاستئناف بالناظور – النيابة العامة، للتحدث عن دور الخلية في الاستماع والتوجيه ومرافقة النساء المعنفات دون استثناء. كما أشادت بدور المجتمع المدني كشريك أساسي للخلية مساهم في التقليص من مخاطر العنف ضد النساء والأطفال على المستوى الإقليمي.

بعد فترة استراحة، قدم بوبكر لاركو، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مداخلة عبر تقنية زوم حول موضوع الهجرة في حقوق الإنسان، مستعرضا المواد والقوانين الوطنية التي لها علاقة بالموضوع، إلى جانب الاتفاقيات والمواثيق الدولية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة الميز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وحماية اسرهم، ومدى التزام الدول المصادقة عليها بتطبيقها من أجل حماية

حقوق النساء والأطفال وكل المهاجرين وطالبي اللجوء من الاستغلال والعنف، ومن شبكات الاتجار بالبشر.

وفي المداخلة الثانية تحدث مدير مركز الدراسات القانونية والسياسية لدول البحر الأبيض المتوسط بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، عن موضوع الهجرة بين واقع القانون الوطني والدولي، كما عرض الإجراءات التي قام بها المغرب بتعاون مع الاتحاد الأوروبي في موضوع الهجرة، وذكر بالتزامات المغرب لحماية المهاجرين، وبالسياسة الجديدة التي تصبو إلى تنفيذ برامج مختلفة هدفها إدماج المهاجرين واللاجئين، وتيسير ولوجهم إلى الخدمات، خاصة الصحة والتعليم، دون إغفال التحديات والإكراهات التي يطالها ملف الهجرة الذي يتطلب المزيد من المجهودات والتوضيح، خاصة على مستوى بعض المواد القانونية.

وختاما لأشغال اليوم الأول، أنهى محمد حموتي، ممثل هيئة المحامين بالناظور، بمداخلة ركز فيها على أهمية القانون 02.03 ، مشيرا للثغرات القانونية التي تعتبر تحديا يعيق تنفيذه. كما أكد على أهمية حماية الطفل الأجنبي القاصر، مستحضرا المواد القانونية المرتبطة بذلك، ومشيرا للاستغلال الذي يتعرض له الكثير من المهاجرين الأفارقة الذين يتورطون في جرائم الاتجار بالبشر، ومؤكدا في الوقت ذاته على دور المجتمع المدني في التحسيس والتوعية.

وعرف اليوم الثاني 10 دجنبر 2021 مائدة مستديرة، كان موضوعها “الخدمات المقدمة من طرف قطاعي الصحة والتعليم ومقاربات التدخل”، حيث أدار النقاش عمر شريق، كاتب عام جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية، ونشط الدائرة المستديرة الأولى محمد هلالي، ممثل المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وحارس عام بالمستشفى الحسنيربالناظور، فيما نشط محمد امحور، ممثل المديرية الإقليمية للتربية والتعليم الأولي والرياضة ورئيس قسم مصلحتي تأطير المؤسسات والتوجيه والشؤون التربوية بالناظور، المائدة المستديرة الثانية، حيث قدم المتدخلان نبذة عن مختلف الخدمات المقدمة ومقاربات التدخل.

وفي اليوم الثالث 11 دجنبر 2021، كان موعد المشاركين مع موضوع الإكراهات والتحديات المتعلقة بموضوع الهجرة على مستوى التدخل المؤسساتي أو الجمعوي، حيث تناول أحمد طبيب، ممثل المندوبية الإقليمية للصحة ومدير المركز الاستشفائي الحضري ببني انصار، الموضوع من زاوية ميدانية بحتة، تم فيها عرض تجربة مركز بني انصار في استقبال المهاجرين، ودور باقي المراكز الصحية التي تضاعفت مجهوداتها رغم التحديات لتقديم الخدمات لجميع المرضى دون استثناء.

أما امحمذ امحور، ممثل المديرية الإقليمية للتربية والتعليم فاستعرض مجمل التحديات والعقبات التي تعترض تمدرس أطفال المهاجرين والمقاربات المتبعة على مستوي المؤسسات التعليمية.

وتدخل المجتمع المدني بعرض تجربة حية لكل من جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية وجمعية محاربة السيدا بالناظور، حيث ناقش كل من المتدخل الميداني لثسغناس بوبكر ديالو، ومنسق جمعية السيدا، سلام بوحساني، التحديات والإكراهات التي تصادف عملية التدخل الميداني، مستدلين بتجارب حية من واقع الهجرة بالجهة الشرقية.

عرف هذا النشاط حضورا وازنا لكافة الشركاء على المستوى الإقليمي، والذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم المتنوعة، حيث حضر التكوين، إلى جانب الأطر والهيئات الحكومية وغير الحكومية المتدخلة، كل من ممثلة وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي وشؤون الهجرة المكلفة بمغاربة العالم، وممثلي الدرك الملكي، وأساتذة ومحامين وإذاعة كاب راديو، فضلا عن ممثلي المجتمع المدني، منظمة الهلال الأحمر المغربي والجمعية المغربية لحقوق الانسان ومنظمة الهجرة التابعة للكنيسة الكاثوليكية بالناظور، والمركز السوسيو تربوي البركة.. ومختلف الفاعلين الترابيين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قافلة التحسيس بأهمية التجارة الإلكترونية تحط الرحال بالحسيمة

حجز نصف طن من مادة الكوكايين  بالبرازيل موجهة نحو الجزائر المتخصصة في التهريب الدولي للمخدرات القوية