بوعرفة: سيارات الشعب في ظل الأزمة الاقتصادية

قاسم حدواتي

يلاحظ خلال هذا الشهر العظيم، ظاهرة استغلال سيارات المؤسسات، أو إن صح التعبير سيارات الشعب، أو ما يعرف بسيارات المصلحة، خارج أوقات العمل، بشكل ملفت للنظر، حتى أصبحت هاته العادة، متعة لبعض الموظفين و المنتخبين وأسرهم، قبل وبعد أذان صلاة المغرب، تجوب الشوراع لقضاء الاغراض الشخصية، وفي بعض الأحيان لتمضية وقت الصيام، كل هذا على حساب ميزانية الدولة ومحروقاتها.

فرغم أن المرحلة تعتبر بالصعبة، وتحتاج إلى التدبير الجيد، مع هذا الارتفاع المهول في أسعار البترول والغذاء، فلا حياة لمن تنادي، وما يحز في النفس أكثر، هو أن المجالس الترابية الذي يمتلك رؤساءها لسيارات فخمة وفارهة، نجد مستشفياتهم لا تتوفر على أبسط الخدمات، ولا على عدة أدوية، لا بنيات تحتية في المستوى، لا شركات أو مصانع، أو حتى أوراش لخلق فرص شغل لشبابها، والذي أصبح يراهن على المجازفة بحياته بركوب أمواج الأمل، للوصول إلى الضفة الأخرى، معتبرا إياها ضفة العزة والكرامة.

جدير بالذكر، أن الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية، كشفت سابقا عن حصيلة تدبيرها لحظيرة سيارات الدولة، ففي سنة 2019 مثلا، أوردت أن مصاريف المحروقات لوحدها فقط كلفت الخزينة 100 مليار سنتيم، حيث بلغت حظيرة سيارات الدولة 152.957 سيارة، الادارات العمومية 91.927 سيارة، تليها الجماعات الترابية ب 42.647 سيارة، ثم المؤسسات العمومية ب 18.383 سيارة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

معرض «رمضانيات مملكة الفنون» يحتفي في دورته الثانية بطلبة مدرسة الفنون الجميلة بالبيضاء

استنفار في الجزائر بسبب قصاصة إشهارية تُمجِّد تراث المغرب