بنبلة و بوتفليقة … حنين رئيسي دولة إلى مولودية وجدة

أحمد الرمضاني

حينما كرمت مدينة مغنية ابنها أحمد بنبلة رئيس الجمهورية الجزائرية المستقلة، من خلال مهرجان ثقافي ورياضي نظم سنة 2005، اقترح الراحل بنبلة على الجهات المنظمة، دعوة فريق المولودية الوجدية لكرة القدم، للمشاركة في دوري مصغر نظم بالمناسبة ذاتها، لكن الفريق الوجدي الذي كان يشرف على إدراته التقنية آنذاك المدرب الجزائري عز الدين آيت جودي، اعتذر عن المشاركة بسبب الظروف الصعبة التي كان يمر منها في بطولة القسم الوطني الأول في ذلك الموسم، فضلا عن عدم الترخيص له بدخول التراب الجزائري برا… ولما قام الرئيس الجزائري حينها عبد العزيز بوتفليقة بزيارة سلفه أحمد بنبلة، سأله عن أسباب غياب مولودية وجدة عن حضور حفل تكريمه، فكان جواب بنبلة بحسب ما أوردته جريدة الخبر الجزائرية وقتها، كون الفريق الوجدي كان يرغب في أن تفتح في وجهه الحدود البرية، للتوجه نحو مدينة مغنية، التي لا تبعد عن وجدة سوى بكيلومترات معدودات، ولما تعذر عليه ذلك، تخلف عن الحضور، فأجابه بوتفليقة مبتسما ” عندهم الحق و لم يضف شيئا”، على حد قول اليومية الجزائرية.
و جاءت دعوة بنبلة مولودية وجدة للمشاركة في حفل تكريمه، بفعل العلاقة الطيبة التي تجمعه بعاصمة المغرب الشرقي، التي أقام فيها حينا من الدهر زمن الثورة الجزائرية، فضلا عن الصداقة التي كانت تجمعه بعدد من اللاعبين والرياضيين الوجديين، حينما كان يقصد وجدة في مرحلة شبابه، رفقة فريقه الأم اتحاد مغنية، لمواجهة سبورتينغ وجدة والمولودية الوجدية، بل وكان يلعب إلى جوار عدد من لاعبي الفريقين، كما كانت تجمعه صداقة أخوية مع ثلة منهم، و في مقدمتهم المرحوم محمد بن إبراهيم الشيباني، اللاعب والمدرب والمحترف الشهير سابقا.


و بخصوص بوتفليقة ابن مدينة وجدة، والمعروف عنه أنه كان رياضيا، وبحكم قرب محل سكناه من الملعب البلدي، على مسافة لا تتعدى 200 متر، فلا أحد يشك في تردده في صغره و شبابه، على على هذا الفضاء الرياضي، ومتابعته مباريات سندباد الشرق، خلال عقدي أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وحتى أنه عاصر تتويج المولودية بأول كأس عرش، بعد بزوغ فجر الحرية و الاستقلال، قبل أن يلتحق بجيش التحرير الجزائري، ما يفسر تساؤله عن سر غياب فريقه المحبوب عن الحفل التكريمي المذكور…
رحل إذا أحمد بنبلة، وبعده عبد العزيز بوتفليقة رحمهما الله، دون أن يتحقق حلمهما في تجديد حبل الوصال مع فريق تاريخي ومرجعي، عاشا معه أياما زاهية وجميلة في زمن مضى.

 


 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

العيون الشرقية: ظاهرة الدراجات النارية السريعة لدى المراهقين تغزو المدينة

محمد العزاوي عن الأحرار رئيسا لجماعة وجدة