النقل الحضري و”الديباناج” يطفوان على سطح مجلس جماعة وجدة

عبد العزيز داودي

في دورته العادية لمجلس جماعة وجدة، والتي خصصت للميزانية العامة، فجر العديد من المستشارين قنابل من العيار الثقيل، حيث أشاروا في تدخلاتهم إلى أن شاحنات الجر تمارس نشاطها خارج أي إطار قانوني ينظم عملها، وبالتالي فإن جماعة وجدة لا تستخلص ولو درهما واحدا من إيداع المركبات في المحجز البلدي منذ سنة 2006، فيما تحدث مستشار أخر، عن مشكلة إيداع  المركبات بالمحجز البلدي، دون توفرها على غطاء قانوني يشيرعن لممارستها.

ويشار في هذا الصدد، إلى أن جماعة وجدة كانت قد صاغت كناش التحملات سنة 2016، وتقدم مستثمر واحد فاز بالصفقة، إلا أن ذلك لقي اعتراضا شديدا من طرف عدد من أصحاب شاحنات الجر، وهو ما دفع بالوالي السابق إلى تعطيل الصفقة.

موضوع أخر أثاره بعض المستشارين المحسوبين على المعارضة،  ويتعلق بطريقة استغلال مقابر الجماعة، حيث تم تفويت ذلك إلى أحد المقاولين، دون اللجوء إلى للأساليب المعتمدة في التفويت، على اعتبار أن مالية الجماعة لا تستفيد من ذلك.

أما بخصوص ملف النقل الحضري، وبعد التكتم الشديد عليه فيما جرى في دورة استثنائية للمجلس السابق، الذي صادق على تعديل البرنامج التعاقدي للشركة مع جماعة وجدة، بما يعنيه ذلك من تقليص لحجم الاستثمار المتفق عليه، ومن تقليص لعدد الحافلات، وعدد الخطوط المنصوص عليها في كناش التحملات، وبالرغم من الضائقة المالية التي تعاني منها جماعة وجدة، ومن عجز كبير في ميزانياتها إلا أن المجلس السابق، وبعد أن فرض مبلغ 30000 درهم للشركة، مقابل استغلال خط واحد، أصبح بين عشية وضحاها هذا المبلغ هو 3000 درهم فقط  للخط، وذلك ما تضمنه ملحق بكناش التحملات، مع ما يعنيه ذلك من معاناة للساكنة الوجدية، سواء فيما يتعلق بتبعات سوء التدبير والتسيير ف 95% من ميزانية الجماعة هي نفقات إجبارية تهم أساسا تأدية أجور الموظفين والمستخدمين، وتسديد أقساط مختلف الديون المتراكمة على الجماعة، سواء المرتبطة بالتدبير المفوض للمرافق العمومية، أو بالعديد من الشركات، أو لتنفيذ منطوق أحكام قضائية نهائية لفائدة مجموعة من الشركات والأشخاص الذاتيين والمعنويين،

وبالرغم من الأزمة المالية الخانقة، فإن مجلسها، وبالمصادقة على الميزانية العامة، لم يعمد إلى ترشيد النفقات العمومية، وهكذا فجماعة وجدة تستغل ما يفوق 340 خط هاتف نقال يكلفها الملايين، ناهيك عن سيارات الجماعة وفواتير الكازوال والديازال والصيانة وغيرها، والتي لا يعلم الكثيرون عددها.

إلى ذلك، لجأت جماعة وجدة، إلى التمديد، وللمرة الثانية  للشركة الموكول لها تدبير ومعالجة مطرح النفايات، وعو ما استنكره العديد من المستشارين.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التنسيقية الوطنية للدكاترة العاملين بقطاع التربية الوطنية تحتج على الوزارة

خطاب الكبار…