الشرطة القضائية تدخل على خط ملف جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بوجدة

حفيظة بوضرة

باشرت مصالح الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن وجدة، خلال الأيام القليلة الماضية، وبتعليمات من وكيل الملك، البحث في ملف جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بوجدة، حيث قامت بالاستماع لبعض أعضاء مكتبها التنفيذي بخصوص المشروع السكني الفارابي بالسعيدية، وذلك على خلفية اختلالات مالية وقانونية وتنظيمية، حسب نص الشكاية التي تقدمت بها جمعية المساهمين والمنخرطين المتضررين من المشروع السكني الفارابي لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأبركان، وذلك للمطالبة بإجراء بحث، والتحري حول هذه الوقائع، ومتابعة المشتكى بهم من أجل جنحة التصرف بسوء نية في مال مشترك، وكذا النصب والاحتيال وخيانة الأمانة.

ويتهم المشتكون الجمعية المذكورة بارتكابها خروقات نتج عنها تعثر وتأخر إنجاز المشروع السكني، رغم السيولة الكافية لإنجازه، وذلك بعد مطالبتهم بتسديد المبالغ على شكل أقساط، وهو ما تم فعلا سنة 2004 تاريخ اقتناء البقعة الأرضية، التي أقيم عليها المشروع سنة 2005.
ووفق ذات الشكاية، فإن ثمن اقتناء القطعة الأرضية هو 4366.880.00 وهو نفس المبلغ الذي صرحت به رئيسة الجمعية بموجب محضر إنذار استجوابي في إطار إجابتها على المفوض القضائي، ليتبين فيما بعد أن ثمن شراء القطعة الأرضية هو فقط 1.050.000.00.
وأكد المتضررون في تصريح لموقع “الحدث”، أنه منذ البداية، تم ضرب التعاقد المعلن مع المنخرطين لحظة التأسيس والاستقطاب والدعاية للمشروع، حيث كان الاتفاق على بقع أرضية، لتتحول بعدها لشقق حدد ثمنها الإجمالي في 250.000 درهم، دون اللجوء إلى مسطرة طلب العروض ودراسة الجدول.


وأضافوا، أن المكتب المسير لجأ إلى نهج ما وصفوه ب “الابتزاز”، حيث أدى منخرطون أثمنة وصلت إلى 9 ، و 5 و 4 ملايين تحت الطاولة ( مايطلق عليه ب noir) فوق الثمن المتفق عليه، كما غيرو كلفة الشقق من تلقاء أنفسهم، دون الرجوع إلى جمع عام للمساهمين، وتقديم التقريرين المالي والأدبي، وتحرير محضر بهذا الخصوص، فضلا عن رفضهم رفضا تاما إجراء خبرة حسابية حبية طلبها منهم محامي جمعية المتضررين، كما قامو بالالتفاف على ماتبقى من الأرض التي هي ملكية المساهمين، محاولين الاستيلاء عليها وتفويتها في ظروف غامضة للمقاول، بدعوى سد الخصاص في السيولة التي لازالت مجهولة.
ومما زاد الطين بلة -يضيف المتضررون- هو لجوء الجمعية إلى تعيين شقق لأصدقائهم وأقاربهم؛ مع العلم أن المشروع في وضعية غير قانونية، ولم ينجز منه إلا 30 % ؛ حيث لازال لم يحصل على التسليم المؤقت، بل أكثر من هذا انتهاء صلاحية رخصة البناء منذ 2017، في الوقت الذي يقر الالتزام بأن القرعة تتم عند انتهاء الأشغال؛ وبحضور جميع المنخرطين، خصوصا وأن أغلبيتهم من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يحز في النفس أن تصبح السنة الدراسية في نظامنا التعليمي على شاكلة كائن مشوه

حتى لا ننسى: عن عمال النظافة أكتب…