اخيرا وزير الشغل والإدماح المهني يفرج عن النتائج العامة لانتخابات ممثلي المأجورين ونقابته خارج التمثيلية

عبد العزيز داودي

تأكد رسميا وبلغة الأرقام أن حزب العدالة والتنمية تلقى ضربة موجعة في انتخابات مناديب العمال وأعضاء اللجان الثنائية، حيث إن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي للبيجيدي، حصل على نسبة أقل من 6 % المطلوبة للحصول على التمثيلية التي تجيز للنقابة، وفق تشريع الشغل، أن تتحاور مع الحكومة، ولو أنه كان يراهن على نتائج انتخابات مناديب العمال في القطاع الخاص لتحصين موقعه، وتعزيز مكسبه الذي يكتسي أهمية بالغة بعد أن فقد مواقعه، وتهاوى بشكل لم يكن متوقعا في قطاعات وازنة كانت تشكل خزان أصواته الانتخابية، في التعليم والصحة والعدل والمالية والتجهيز والنقل والطاقة وغيرها.. كما صرح بذلك الحلوطي، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والعضو بالصفة في الأمانة الوطنية لحزب العدالة والتنمية، حين راهن على القطاع الخاص لتدارك انتكاسة النتائج.

تصويت عقابي إذن ليس لقوى الإنتاج فحسب والطبقة العاملة، بل كذلك للمقاولة الصغرى والمتوسطة والطبقة الوسطى على حد سواء، والتي تضررت كثيرا بفعل سياسات عمومية كان همها الوحيد هو الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، انطلاقا من الانصياع والرضوخ لتوصيات المؤسسات الدولية الدائنة التي أوصت بتحرير أسعار المحروقات والتخلص من كلفة أجور الموظفين والموظفات، رغم حاجة البلاد ألماسة لهم. فتفكيك المدرسة العمومية عبر تشجيع الاستثمار في القطاع الخاص رغم كون التعليم الخصوصي سقط في أول امتحان له، وأبانت جائحة كورونا عن عجزه وعدم أهليته لمواجهة التحديات.

ونفس الشيء ينطبق على الصحة التي لم تعد عمومية، ولم تستطع المصحات الخاصة التي تناسلت بشكل كبير أن تساهم في الحد من جائحة كورونا، بل إن ممرضي وأطباء القطاع العام هم من جازفوا بأرواحهم لإنقاذ العدد الكبير من المصابين، وبإمكانيات لا ترقى إلى ما هو مطلوب من طرف المنظمة العالمية للصحة.

وطبعا يمكن لهذه النتائج أن ترسم ملامح المشهد السياسي لما بعد انتخابات شتنبر 2021، حيث يتوقع أن يمنى حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية بإمكانية فقدانه لتسيير العديد من المجالس المحلية والجهوية، والعديد من المقاعد على مستوى البرلمان بغرفتيه.

وتبقى الإشارة فقط إلى أن الشيء الإيجابي في نتائج انتخابات مناديب العمال وأعضاء اللجان الثنائية هو تقلص عدد النقابات الأكثر تمثيلية من 5 سنة 2009 إلى 4 سنة 2015 فثلاثة سنة 2021، مما يؤكد على أن بلقنة المشهد النقابي وتشتيت الطبقة العاملة أمر أصبح متجاوزا، بل إنه حتى عدد الفائزين بدون انتماء نقابي SAS تقلص بشكل كبير على اعتبار أن فقهاء تشريع الشغل اعتبروهم دائما بالقوة غير المجدية، والتي دائما ما يكون مندوبوها أداة طيعة في يد الباطرونا تمرر بها مخططاتهم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أصيلة: العدول الشباب يكرمون النساء العدول في جامعتهم الصيفية

هذه النتائج العامة لانتخابات ممثلي المأجورين بالقطاعين العام والخاص برسم 2021