أكد والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، أن إصلاح منظومة التعمير والبناء يشكل ورشا متواصلا يروم تحديث المساطر الإدارية، وتبسيط إجراءات منح الرخص، وتعزيز الشفافية والنجاعة، بما يشجع الاستثمار ويحسن ظروف عيش المواطنين.
وأوضح، في كلمة ألقاها خلال يوم دراسي خصص لمناقشة مستجدات القانون رقم 34.21 المغير والمتمم للقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة ذات النفع العام، أن هذا التعديل يأتي استجابة للإكراهات التي أفرزتها الممارسة العملية على مدى أكثر من ثلاثة عقود، لاسيما طول المساطر الإدارية، وصعوبات التنسيق بين المتدخلين، وتأخر إنجاز بعض التجهيزات، والحاجة إلى توضيح المسؤوليات وتعزيز الأمن القانوني.
وأشار إلى أن المقتضيات الجديدة تستهدف مراجعة آجال إنجاز أشغال التجهيز، وتوضيح أحكام التسلم المؤقت للتجزئات وآثاره القانونية، وضبط إجراءات التفويت والتقييد العقاري، وتأطير عمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام، بما يسهم في تحسين تدبير المشاريع العقارية وتوحيد الممارسات الإدارية.
وفي السياق ذاته، أبرز والي الجهة المؤهلات التي تتوفر عليها جهة الشرق وعمالة وجدة أنجاد لتعزيز موقعهما كقطب اقتصادي وحضري، معتبرا أن إعداد تصميم التهيئة الجديد لمدينة وجدة يشكل فرصة استراتيجية لتوجيه التوسع العمراني واستقطاب الاستثمارات والمشاريع السكنية والاقتصادية والخدماتية وفق رؤية مندمجة ومستدامة.
وشدد على ضرورة ضمان استفادة العالم القروي من ثمار التنمية والاستثمار والتعمير، وعدم حصر الدينامية الاقتصادية والعمرانية في المجال الحضري، داعيا إلى اعتماد تصور تنموي متكامل يربط المدينة بمحيطها القروي، ويعزز العدالة المجالية والتوزيع المنصف للبنيات التحتية والتجهيزات والخدمات.
كما أكد أن تشجيع الاستثمار وتيسير عمليات البناء ينبغي أن يتوازنا مع التطبيق الصارم للقانون وحماية المصلحة العامة وضمان جودة التهيئة واحترام حقوق المواطنين، معتبرا أن نجاح سياسة التعمير لا يقاس فقط بحجم المشاريع المنجزة، بل أيضا بمدى إسهامها في خلق فرص الشغل، وتحسين جودة السكن والخدمات، وتقليص الفوارق المجالية والارتقاء بظروف عيش الساكنة.
وختم بالتعبير عن أمله في أن يفضي هذا اللقاء الدراسي إلى توصيات عملية من شأنها توحيد الرؤى وتوضيح المقتضيات القانونية المستجدة، وتحسين الممارسة المهنية والإدارية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.
