السعيدية…صراع “المنصة الإلكترونية” و”مفاتيح الرصيف” يُربك المشهد السياحي

رغم إطلاق منصة إلكترونية تهدف إلى تنظيم قطاع السمسرة الخاصة بكراء الشقق والمنازل بمدينة السعيدية، لا يزال عدد من السماسرة التقليديين يواصلون نشاطهم بشكل لافت عند مداخل المدينة والأماكن التي تعرف توافد الزوار والمصطافين، خاصة خلال الموسم الصيفي.

وكانت المنصة قد قُدمت باعتبارها آلية رقمية تروم تنظيم عمليات الكراء، وتوفير فضاء يجمع أصحاب العقارات والوسطاء والزبناء، بما يسهم في تعزيز الشفافية، وتسهيل البحث عن العروض العقارية المتاحة، كما تم الترويج لها كخطوة نحو تحديث القطاع، والحد من بعض الممارسات غير المنظمة التي ظلت مرتبطة بنشاط السمسرة الموسمية.

غير أن الواقع الميداني، بحسب ما يلاحظه عدد من المواطنين والزوار، ما زال يشهد حضور أشخاص يعرضون خدمات الوساطة مباشرة في الشارع، حيث يقفون عند مداخل المدينة أو في نقاط معينة، حاملين مفاتيح الشقق والمنازل المخصصة للكراء، في مشهد يتكرر كل موسم سياحي.

ويطرح هذا الوضع عدة تساؤلات حول مدى نجاعة الإجراءات المواكبة لإطلاق المنصة، وحول التدابير التي اتخذتها السلطات المختصة لتنظيم القطاع، وضمان انخراط مختلف المتدخلين في الآليات الجديدة المعتمدة.

كما يتساءل متابعون للشأن المحلي، عن طبيعة المراقبة التي تتم لممارسة نشاط السمسرة، وعن مدى احترام القواعد المنظمة لعمليات الكراء السياحي، خاصة في ظل سعي المدينة إلى تعزيز جاذبيتها السياحية، وتقديم صورة حضارية تتماشى مع مكانتها كوجهة صيفية بارزة.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحاً: هل تمكنت المنصة الإلكترونية من تحقيق الأهداف التي أُحدثت من أجلها، أم أن نشاط السمسرة التقليدية ما زال يفرض حضوره بقوة على أرض الواقع؟.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تشريعيات 2026.. وزارة الداخلية تعلن إيداع نتائج مراجعة اللوائح الانتخابية العامة