الاتحاد المحلي لنقابات وجدة يعلن تنظيم مسيرة احتجاجية يوم 21 يونيو احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية

توصل الموقع بنسخة من بلاغ صحفي، صادر عن الاتحاد المحلي لنقابات وجدة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يعلن فيه تنظيم ندوة صحفية لتسليط الضوء على الأسباب والدواعي التي تقف وراء تنظيم المسيرة الاحتجاجية الجماهيرية المقررة يوم 21 يونيو 2026، وذلك تنفيذاً لمقررات دورته العادية المنعقدة بتاريخ 4 يونيو الجاري.

وأوضح البلاغ أن هذه الخطوة تأتي في ظل ما وصفه بالتدهور المستمر للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بمدينة وجدة والجهة الشرقية، مشيراً إلى الارتفاع المتواصل للأسعار وتكاليف المعيشة وما ترتب عنه من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مقابل استمرار ضعف فرص الشغل وتفاقم معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات.

كما سجل الاتحاد المحلي تنامي ظاهرة التسريحات الجماعية والفردية للعمال بعدد من المؤسسات والمقاولات، معتبراً أن ذلك يفاقم هشاشة الأوضاع الاجتماعية للعديد من الأسر، في ظل ما وصفه بغياب إجراءات فعالة لحماية مناصب الشغل وضمان الحقوق الأساسية للأجراء.

وفي ما يتعلق بقطاع النقل الحضري بمدينة وجدة، أشار البلاغ إلى استمرار الاختلالات التي يعرفها هذا المرفق العمومي، سواء على مستوى جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين أو على مستوى التدبير والتسيير، وهو ما ينعكس، بحسب المصدر ذاته، على معاناة المواطنين نتيجة الاكتظاظ وعدم انتظام الرحلات وتهالك جزء من الأسطول.

وتوقف البلاغ كذلك عند الأوضاع المهنية والاجتماعية لعمال ومستخدمي قطاع النقل الحضري، مبرزاً أنهم لم يتوصلوا بأجورهم منذ أكثر من أربعة أشهر، الأمر الذي خلف انعكاسات اجتماعية وإنسانية صعبة على العمال وأسرهم.

كما استنكر الاتحاد المحلي ما اعتبره استمراراً لعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة عدد من العمال، إضافة إلى حالات الطرد التعسفي التي يقول إنها استهدفت بعض الأجراء بسبب ممارستهم للعمل النقابي أو مطالبتهم بحقوقهم المهنية والاجتماعية.

وأكد المصدر ذاته أن معالجة أزمة النقل الحضري لا ينبغي أن تقتصر على الجوانب التقنية والخدماتية فقط، بل تستوجب أيضاً إنصاف العمال وصرف مستحقاتهم المتأخرة وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم وإرجاع المطرودين تعسفياً إلى مناصب عملهم.

وعلى المستوى النقابي، عبر الاتحاد المحلي لنقابات وجدة عن رفضه لما وصفه بالتضييق على الحريات النقابية واستهداف العمل النقابي ومناضليه، مؤكداً تشبثه بالدفاع عن الحقوق المشروعة للطبقة العاملة وعن استقلالية العمل النقابي.

وأشار البلاغ أيضاً إلى وجود عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة بعدة قطاعات ومؤسسات، من بينها شركات المناولة والمديرية الجهوية للشباب والرياضة، وغيرها من القطاعات التي تستوجب، وفق تعبيره، تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.

وأكد الاتحاد المحلي أن المسيرة الاحتجاجية المرتقبة يوم 21 يونيو 2026 تندرج في إطار الأشكال النضالية السلمية والحضارية للتعبير عن رفض الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، والمطالبة بالاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة ومختلف الفئات المتضررة، والدفاع عن الحق في الشغل والعيش الكريم والخدمات العمومية الجيدة واحترام الحريات النقابية.

وختم الاتحاد المحلي لنقابات وجدة بلاغه بدعوة وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية إلى مواكبة الندوة الصحفية، ونقل مضامينها للرأي العام، كما دعا العاملات والعمال ومختلف القوى الحية والفعاليات الديمقراطية والحقوقية إلى الانخراط في هذه المحطة النضالية دفاعاً عن الكرامة والعدالة الاجتماعية والتنمية بالجهة الشرقية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بإذن من الملك.. المجلس العلمي الأعلى يعقد دورته الربيعية العادية الـ37