في إطار تكريس التعاون بين الفضاء الجامعي والنسيج المدني، نظم ماستر مهن العمل الاجتماعي في سياق التحول الرقمي، بشراكة مع جمعية شروق للصحة النفسية، ندوة علمية وازنة حول موضوع: “آليات التنسيق والعمل الشبكي بين مختلف المتدخلين وتعزيز المقاربة متعددة التخصصات في مجال الدعم النفسي والاجتماعي”، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين.

وتسعى هذه الندوة، التي احتضنت رحابها جامعة محمد الأول بوجدة، إلى مأسسة برنامج التكوين في مجال الدعم النفسي للأطفال والمراهقين الذي تشرف عليه جمعية “شروق”، وذلك بتنسيق وثيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين بجهة الشرق.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أوضحت أمينة أعراب، رئيسة جمعية شروق للصحة النفسية بوجدة، أن المسار الذي أطلقته الجمعية لم يكن مجرد سلسلة ورشات تكوينية عابرة، بل كان تجسيداً لقناعة جوهرية ترى أن الممارسة الميدانية في مجالات الدعم النفسي والاجتماعي لا تستقيم إلا بإنصات واعٍ وتكوين مستمر.
وأضافت: «لقد انتقلنا عبر محطات الورشات الخمس من مساءلة الواقع وتفكيك ظاهرة العنف، إلى إعادة ضبط المفاهيم حول الصحة النفسية كحالة من التكيف والفاعلية، وصولاً إلى أدق مهارات الدعم والتدخل الميداني، دون أن نغفل حماية “الإنسان” داخل المتدخل نفسه، عبر تعزيز ثقافة الرعاية الذاتية».
واستطردت قائلة: «واليوم، نصل إلى ختام هذا الاستثمار المعرفي، مؤمنين بأن نجاعة التدخل تكمن في “العمل الشبكي” والتنسيق المتكامل؛ وهو النجاح الذي لم يكن ليتحقق لولا تظافر جهود شركائنا الأوفياء في المديرية الجهوية للصحة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والتعاون الوطني، والمركز الاستشفائي الجامعي، والنيابة العامة».
كما أعربت عن اعتزاز الجمعية بالشراكة الأكاديمية مع ماستر “مهن العمل الاجتماعي في سياق التحول الرقمي”، وخصّت بالشكر والامتنان الأستاذة الفاضلة عتيقة بلقاسمي على مرافقتها العلمية القيمة وتوجيهاتها التي منحت هذا البرنامج عمقاً ورصانة، معبرة عن شكرها لكل المشاركات والمشاركين الذين كانوا بتفانيهم المحرك الحقيقي لهذا المسار.



