في أجواء مفعمة بقيم التضامن الإنساني، وبمناسبة شهر رمضان الأبرك، نظمت لجنة الرياضة والشؤون الاجتماعية بفضاء النسيج الجمعوي بوجدة، بتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، تظاهرة رياضية واجتماعية متميزة داخل أسوار السجن المحلي بوجدة حملت شعار: “الرياضة في خدمة العمل الاجتماعي”.
وقد تميزت هذه الدورة بلمسة وفاء خاصة، حيث أُهديت لروح الفقيدين محمد شملال وبلقاسم يعقوبي تغمدهما الله بواسع رحمته، اعترافاً بما قدماه من عطاء، وترسيخاً لثقافة الاعتراف التي يتبناها فضاء النسيج الجمعوي.

وقد شهدت أرضية الملعب مباريات في كرة القدم المصغرة، جمعت في توليفة رمزية بين نزلاء المؤسسة السجنية ونخبة من قدماء لاعبي المولودية الوجدية والاتحاد الإسلامي الوجدي، مما خلق أجواء من البهجة والروح الرياضية العالية انتهت بفوز نزلاء المسؤؤسة السجنية.
ولم تتوقف أبعاد هذه التظاهرة عند حدود “التصفير النهائي” للمباريات، بل سعت إلى تحقيق أهداف استراتيجية وإنسانية عميقة من قبيل أنسنة ظروف الاعتقال، ومد جسور التواصل بين مكونات المجتمع المدني والمؤسسة الإصلاحية، عبر خلق أنشطة رياضية واجتماعية يكون لها عظيم الأثر على نفسية النزلاء، وتساهم في تهيئة اندماجهم الإيجابي في المجتمع.
هذا، واختتم النشاط بتوزيع جوائز رمزية وتكريمات، في لحظة اختلطت فيها مشاعر الفرح بالأمل، مؤكدة أن أسوار السجن لا تمنع تواصل القلوب ولا تعيق مسيرة الإدماج”.




