فكري ولدعلي
يشهد المركز الجهوي لتحاقن الدم بمدينة الحسيمة، خلال الآونة الأخيرة، نفادًا تامًا في مخزون أكياس الدم، في وضعية مقلقة تنذر بتداعيات خطيرة على صحة المرضى الذين يحتاجون إلى هذه المادة الحيوية بشكل مستعجل، سواء في الحالات الاستعجالية أو العمليات الجراحية والعلاجات المستمرة.
وأمام هذا الخصاص الحاد، بات المركز عاجزًا عن تلبية الطلب المتزايد على الدم، الأمر الذي يضع الأطقم الطبية أمام تحديات كبيرة في ضمان الرعاية الصحية اللازمة للمرضى، خاصة في ظل الاعتماد الكلي على التبرع الطوعي لتأمين هذه المادة الأساسية.
وفي هذا السياق، وجه المركز نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى كافة المواطنات والمواطنين، ولا سيما المتبرعات والمتبرعين المنتظمين، من أجل التوجه إلى المركز الجهوي لتحاقن الدم المتواجد بمستشفى محمد الخامس بمدينة الحسيمة، قصد المساهمة في إنقاذ الأرواح عبر التبرع بالدم.
ويؤكد المهنيون في القطاع الصحي أن كل كيس دم يمكن أن ينقذ أكثر من حياة، داعين إلى تعزيز ثقافة التبرع التطوعي والمنتظم، باعتباره سلوكًا تضامنيًا يعكس قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية.
ويبقى الأمل معقودًا على تجاوب الساكنة والفعاليات المدنية مع هذا النداء الإنساني، لتجاوز هذه الأزمة وضمان استمرارية الخدمات الصحية، في انتظار حلول مستدامة تعزز مخزون الدم على المستوى الجهوي


