احدث المقالات
Home > الحدث > “ريان و نور”: فيلم تربوي قصير يعالج استراتيجية التعلم بالأقران من أجل الإنصاف والمساواة

“ريان و نور”: فيلم تربوي قصير يعالج استراتيجية التعلم بالأقران من أجل الإنصاف والمساواة

ميلود بوعمامة

انتهى طاقم الفيلم القصير “ريان و نور” من وضع اللمسات الأخيرة على اللقطات والمشاهد الداخلية والخارجية لأحداثه، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من التصوير بعدد من الفضاءات العمومية والمؤسسات التربوية بمدينة وجدة.

وشهدت عملية التصوير في مجملها أجواء من الانضباط والمسؤولية، وروح التضامن بين الممثلين المحترفين والهواة من جهة، وبين الطاقم التقني والفني للفيلم من جهة ثانية، كما لم تخل العملية من أجواء الضحك والمتعة في ممارسة عملهم الفني والتربوي الممتعين من أجل إنجاح العمل ككل.

يتناول سيناريو فيلم “ريان و نور”، والذي كتبه المبدع رشيد بنطالب، أحداث طفل مغترب، عاد مؤخرا إلى أرض الوطن رفقة عائلته الصغيرة للاستقرار نهائيا ببلده الأصلي المغرب، الأمر الذي جعل والديه يفكران في ضرورة استكمال ابنهما الدراسة، حيث سيكون رافضا للأمر من البداية، حتى إن بعض الأحداث التي ستقع له مع سيرورة الشريط، داخل المؤسسة التعليمية من طرف زملائه بالفصل الدراسي لعدم تمكنه من اللغة العربية قراءة وكتابة، ستزيد من نفوره الدراسي..

في الأخير، سيغير حدث ما، مسار الأحداث ومجريات الأمور في مساره الدراسي، وهو أن “ريان” سيبدأ في مساعدة زميلته في الفصل “نور” في حل الواجبات المنزلية لمادة اللغة الفرنسية، هذا الأمر الذي سينعكس إيجابا على المستوى التعليمي لنور، و هو الدافع الأكبر من باقي التلاميذ الذين أصبحوا يتهافتون على مساعدة ريان في مادة اللغة العربية، لتعطى لهم فرصة مساعدته لهم في مادة اللغة الفرنسية..

من هنا، سيعمد الأستاذ على استعمال استراتيجية التعلم بالأقران، والتي ستأتي أكلها داخل المنظومة التربوية للمؤسسة، و ستظهر جلية على نتائج التلاميذ في نهاية الموسم الدراسي.

يلعب أدوار الشريط التربوي القصير “ريان و نور”، كل من الممثلة المسرحية والسينمائية كريمة بنميمون في دور “المديرة”، والممثل المسرحي الكبير عبدالله كروجي في دور “أستاذ اللغة العربية”، والمبدعة والكاتبة أمينة بلهاشمي في دور “أستاذة اللغة الفرنسية”، والممثلة والكاتبة والفنانة المسرحية حياة اشريف في دور “الأم”، والفنان عبد المجيد عزيزي في دور “الأب”، و ريان كروج في دور “ريان”، والطفلة نور في دور “نور”، وأخرج الفيلم الفنان ذ. محمد بوغوتة.

ويأتي إنتاج هذا الشريط السينمائي التربوي القصير بشراكة مع شركة “ابرو أحفير”، في إطار الدور الذي تلعبه وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، في إتاحة الفرصة أمام المديريات الجهوية للمساهمة في هذه العملية (إنتاج أعمال فنية سينمائية تربوية دامجة)، وذلك من خلال تحسيس الأساتذة والأستاذات، والمربيين والمربيات، في مجال التربية الدامجة لتحقيق الإنصاف والمساواة، و تكافؤ الفرص لجميع الأطفال، بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو ثقافتهم أو حالتهم الاجتماعية..

وهي الفكرة التي اشتغل عليها الفيلم التربوي “ريان و نور”، و التي انبثقت من الاستراتيجية العامة للوزارة الوصية التي اختارت في هذا الموسم الدراسي 2019 / 2020 شعار يتماشى وهذه الأهداف المرجوة: “من أجل مدرسة مواطنة، دامجة وعادلة”.

إجمالا، عرفت المديرية الجهوية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بوجدة ، حضورا متميزا منذ العشرية الماضية على مستوى المشهد السينمائي الوطني، من خلال إنتاج أعمال سينمائية تربوية راقية، مثلت المدينة أحسن تمثيل، وحازت على جوائز مهمة تحسب للأطقم التربوية المشتغلة في مجال السمعي البصري والفني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.