احدث المقالات
Home > الحدث > ذ. المختار شحلال: نساء ورجال التعليم يتمتعون بمكانة فضلى في المخيال الشعبي ويمثلون الأداة الأمثل والأقوى والأفضل لمحاربة الفساد..

ذ. المختار شحلال: نساء ورجال التعليم يتمتعون بمكانة فضلى في المخيال الشعبي ويمثلون الأداة الأمثل والأقوى والأفضل لمحاربة الفساد..

بقلم ذ. المختار شحلال

من الملاحظ أن قضايا “الفساد” التي يكون أبطالها نساء ورجال التعليم (فساد أخلاقي، ابتزاز، عنف….) تحدث ضجة كبرى في المجتمع، عكس الفضائح التي تقف وراءها فئات مجتمعية أخرى، والتي تمر مرور الكرام، وأحيانا دون الالتفات للهوية المهنية لمرتكبيها…

هل الأمر يتعلق بفعل إرادي مقصود ومخطط له يهدف إلى الإساءة لصورة رجل التعليم كوسيلة فعالة لضرب المدرسة العمومية وتبخيس دورها التربوي والتنويري في المجتمع؟ نعم قد يكون ذلك عاملا مساهما في الظاهرة إذا اعتبرنا أن بعض المنابر الإعلامية أصبحت مختصة في الموضوع، ولا يخفى ارتباطها بأجندات هدفها الإجهاز على كل مكاسب الطبقات الشعبية…

لكن يجب أن لا نستكين لهذا التفسير “بالمؤامرة” رغم واقعيته ووجوده الفعلي، فليس هو المحدد في نظري للسخط المجتمعي العارم الذي يعقب كل حادثة فساد يكون بطلها رجل أو امرأة تعليم…

أعتقد أن الأمر راجع، عكس كل ما يروج له، إلى المكانة الفضلى التي مازال رجال ونساء التعليم يتمتعون بها في المخيال الشعبي، فما زالوا يمثلون الأداة الأمثل والأقوى والأفضل لمحاربة الفساد، وتمكين الناشئة من أدوات مواجهته وتجفيف منابعه، وإذا أصاب الفساد هذه الأداة، التي يجب أن تكون أبعد ما تكون عنه، فإنه ليس إلا أسوأ الفساد وأشده خطراً وفتكاً.

يقول “وليام شكسبير” في هذا الصدد: “إن للزنابق الفاسدة رائحة أشد نثانة بكثير من رائحة الأعشاب الضارة”. وفي نفس السياق يقال: “إن فساد الأفضل هو الفساد الأسوأ”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.