Home > الحدث > حسنيتا جرسيف لكرة القدم واليد: تواطؤ رسمي أم رغبة في دينامية رياضية مفتعلة؟

حسنيتا جرسيف لكرة القدم واليد: تواطؤ رسمي أم رغبة في دينامية رياضية مفتعلة؟

بقلم أحمد صبار

ماذا يفهم كل متتبع للحقل الرياضي بإقليم جرسيف من حجم الميزانية التي تُصرف لفريق حسنية جرسيف لكرة القدم وحسنية جرسيف لكرة اليد، والتي تقارب أو تتجاوز 300 مليون سنتيم سنويا، إن أخذنا بعين الاعتبار تصريح رئيس حسنية جرسيف لكرة اليد للإذاعة الوطنية ببلوغ ميزانية حسنية اليد السنوية 200 مليون سنتيم، حيث علق عليها صحفي الإذاعة بسخرية، دون الإشارة إلى الميزانية المخصصة للتكوين، والتي تمت بتفويت أزيد من 10 ملايين سنتيم سابقا، لهذا الغرض ولغرض تكوين الفريق النسوي لحسنية اليد، ودون الإشارة كذلك لمبلغ 11 مليون سنتيم الذي صرفته عمالة إقليم جرسيف لحسنية القدم بدية الموسم الرياضي الحالي، بعد أن عبر مكتبها المسير على عجزه في تدبير شؤون الفريق وقدم استقالة شكلية ملغومة!

يجب أن يفهم المتتبع للشأن الرياضي أن ساكنة الإقليم ومتتبعي ومحبي ومشجعي الحسنيتين، أن المبلغ المصروف للفريقين لا يهمهما في شيء، ما دامت الجهات المانحة تعطي بسخاء دون حسيب ولا رقيب، ودون النظر إلى النتائج التي يحققها الناديان، وبغض النظر كذلك عن مجالات صرف أزيد من 300 مليون سنتيم، في وقت تئن فيه ساكنة الإقليم تحت وطأة جميع مظاهر الفقر والتهميش، وبغض النظر عما تعيشه مواهب الإقليم الرياضية من إقصاء، بحجة غياب رجال قادرين على مجاراة مجريات بطولتي كرة اليد وكرة القدم، علما أن ما يتبجح به مسيرو الفريقين بعيدا كل البعد عن حقيقة أمر الواقع.

قد نتجاوز الحديث عن غياب بنية تحتية رياضية حقيقية لاحتضان العدد المتزايد لممارسي الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، وبدون الإشارة إلى مواهب العدو الريفي التي تئن في صمت، وبدون الحديث عن محاولة خلق بدائل فاشلة لهذا الوضع المهترىء من طرف السلطات المعنية، بعد أن تم خلق ملاعب أقل ما يمكن أن يُقال عنها، غير صالحة حتى لملء عيون ونظرات رياضيي إقليم فقدوا كل شيء بما في ذلك الكرامة.

في ذات السياق، يُفترض فينا قول أو طرح سؤال: ما جدوى انتدابات االحسنيتين، والتي تتجاوز 14 انتدابا لكل فريق سنويا، والتي تكلف الناديين ثلثي الميزانية المصروفة؟ دون الإشارة إلى ما تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي من اختلالات في التسيير تهم انتدابات بالملايين دون أي قيمة مضافة تُذكر، يتوفر الموقع على نسخ منها، تؤكد ما نحن بصدد الحديث عنه، في غفلة تامة من المكتبين اللذين لم يكلفا نفسهما عناء الإعلان ولو على صفقة واحدة وعرضها على جمهور ومحبي الحسنيتين، كما تفعل، بالضبط، باقي الأندية التي تمارس في نفس أقسام حسنية اليد وحسنية القدم.

وبذكر ذلك، نطرح سؤال: أليس من حق ساكنة إقليم جرسيف والجهات المانحة وممثل الوزارة الوصية، ومعها محبو ومشجعو الحسنيتين، الاطلاع على مضمون وفحوى الصفقات التي يعقدها فريقاهما مع مجموع اللاعبين من مختلف مدن المملكة أو من خارجها؟ أليس من حقهم معرفة تفاصيل كل صفقة على حدة كما هو جار بباقي الفرق الوطنية؟ أم في ذلك أسرار لا يعرفها إلا مكتبا الناديين، والتي تحتوي بعض الشبهات، لا قدر الله، تجهلها حتى الجهات المانحة بسخاء ومندوبية وزارة الشباب والرياضة، بعد أن آمنت أن جرسيف خالية من رجال قادرين على تسيير مجال الرياضة بالإقليم، وأخص بالذكر كرة اليد وكرة القدم، واقتنعت أن لا أحد قادر على لعب نفس دور المكتبين المسيرين بنفس الطريقة التي يسير بها الحاليون؟ أم هي، وأعني الجهات المانحة وممثلي الوزارة الوصية، راضية حد التواطؤ بهذا الفساد المستشري؟

على كل حال، يجب أن ننبه الجميع إلى الوضع غير المرضي الذي آل إليه واقع الرياضة بإقليم جرسيف، وإلى مجموع الشائعات التي أصبحت لصيقة بتسيير حسنيتي جرسيف لكرة اليد والقدم،وندق ناقوس الخطر لعل وزارة الشباب والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة اليد والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تأخذ نداء ساكنة إقليم جرسيف بعين الاعتبار، ولعل برلمانيي دائرة جرسيف بصفتهما ممثلا الإقليم، يطرحان هذا الموضوع تحت قبة البرلمان لتدارك ما يمكن تداركه قبل فوات الأوان.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.