Home > الحدث > السعيدية: هدير أمواج البحر يمتزج بشعارات القافلة التضامنية للاتحاد المغربي للشغل مع عمال شركة النظافة ”أوزون” ويزلزلان أركان مقر الجماعة (فيديو وصور)

السعيدية: هدير أمواج البحر يمتزج بشعارات القافلة التضامنية للاتحاد المغربي للشغل مع عمال شركة النظافة ”أوزون” ويزلزلان أركان مقر الجماعة (فيديو وصور)

عبد القادر بوراص

استفاقت الجوهرة الزرقاء “السعيدية” على غير عادتها، صباح اليوم الأحد 12 يناير الجاري، على وقع شعارات حماسية زلزلت أركان مقر جماعتها بوسط المدينة، رددتها عاليا حناجر نقابيين غاضبين ليصل صداها إلى شاطئ البحر الهائج فرددتها معهم أمواجه الهادرة بلغتها الثائرة الخاصة.. قياديون بالاتحاد المغربي للشغل وأعضاء مكاتب محلية وإقليمية وجهوية ومنخرطوها بمختلف القطاعات، يمثلون عدة مناطق مغربية بمدنها وقراها، توسطهم الكاتب العام للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية سعيد الشاوي.. كانت السعيدية قبلتهم جميعا غير عابئين بالظروف المناخية المتقلبة ولا مكترثين بالبرودة القارسة.. جاؤوا لإيصال رسالتهم إلى من يهمهم الأمر بعين المكان بعد أن طرقوا أكثر من باب مسؤول فوجدوها موصدة، وتيقنوا أن ما تلقوه من وعود من هذا وذاك مجرد سراب وأوهام.. التأم شمل ممثلي مختلف القطاعات النقابية في قافلة وطنية حطت رحالها بثبات أمام مقر الجماعة حتى يعلم من يهمهم الأمر علم اليقين أن وراء عمال النظافة جنودا لا يقبلون الظلم ولا الضيم، وأنهم سندهم وعدتهم وعتادهم إلى أن ينالوا حقوقهم المشروعة كاملة، حقوق ترجمتها الشعارات المرفوعة من داخل الوقفة الاحتجاجية التضامنية التي عرفت مؤازرة ودعما من نشطاء حقوقيين وجمعويين.

القافلة التضامنية التي مرت في أجواء نضالية حماسية اتسمت بحسن النظام والتنظيم، حيث اصطف ممثلو كل مدينة وإقليم على جنبات الطريق، حاملين لافتات رفعوا من خلالها جملة من مطالبهم المشروعة، مع التركيز على عملية التضامن مع عمال النظافة بشركة “أوزون السعيدية”، مما جعل المارة وأصحاب السيارات العابرة يعبرون عن تضامنهم معهم من خلال رفع علامة النصر تحية لهم.

القافلة التضامنية المتوجة بوقفة احتجاجية أمام مقر جماعة السعيدية، قال عنها سعيد الشاوي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، في تصريح لـ “حدث”، تندرج ضمن عملية التضامن والمساندة والدعم لعمال شركة النظافة “أوزون السعيدية” الذين يخوضون إضرابا منذ ستة أشهر للمطالبة بحقوقهم البسيطة المشروعة والعادلة، لكن مع الأسف الشديد ما زال مسؤولو الشركة متعنتين في عدم الاستجابة لمطالبهم، مع إصرارهم على خرق القانون.. مضيفا “أننا قمنا بجميع المحاولات مع كل الجهات المعنية، إدارة وسلطة، أي وزارة الداخلية، ومع المنتخبين وعمالة الإقليم من أجل تحميلهم المسؤولية في حل هذا المشكل، إلا أننا لم نجد أي تدخل حازم بإمكانه ردع هؤلاء ويرشدهم إلى جادة الصواب، ومع ذلك كررنا المحاولات مرارا، وكانت آخر محاولة تمت مع وزارة الداخلية في إطار الحوار القطاعي، وتلقينا وعودا لم تحقق هدفها الأساسي في حل المشكل، مما فرض علينا الانتقال إلى تطوير أساليب الضغط، والتي طبقناها اليوم على شكل قافلة تضامنية”.

واعتبر القيادي النقابي في الاتحاد المغربي للشغل هاته القافلة تاريخية لأن التضامن قيمة أساسية ومبدأ رئيسي داخل الاتحاد المغربي للشغل، وهو يتجسد اليوم بالملموس، حيث لم يقتصر الحضور على قطاع الجماعات المحلية والجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، بل جل القطاعات النقابية بجهة الشرق، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بالإضافة إلى إطارات المجتمع المدني، وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حاضرة بقوة في هاته القافلة، وهو ما يؤكد على أن مبدأ التضامن على مستوى العمل النضالي ما زال حيا، وما زال المناضلون متشربين به.

ووجه الناشط النقابي الشاوي رسالة إلى مسؤولي شركة “أوزون السعيدية” ومعهم السلطات الإقليمية والمركزية، عنوانها البارز عدم التنازل على الوضعية التي يعيشها العمال، والمضي إلى أبعد مدى من أجل انتزاع حقهم البسيط العادل والمشروع.

 

 

              

   

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.