احدث المقالات
Home > فن و تقافة > اعترافات شوق

اعترافات شوق

بقلم: فاطمة الزهراء جرف

 

 مرحبا

 أعلم أنك انتظرت رسائلي طويلا. لكني لم أكن جاهزة للخوض في مغامرة كتابة سلسلة رسائل, لا أعلم كيف أبدأها, أو كيف قد تنتهي. لكن اليوم أحس بشهية و شراهة لأكتب لك. لا أعلم هل سببها زخم الأحداث ؟ أم اشتياقي لك ؟ أم بياض هاته الورقة الذي استفزني وأرغمني على تخليصها من لعنة عذريتها؟

 على أية حال المهم إني أكتب لك الآن و أنا جالسة في غرفتي، وسط ضجيج ذكرياتي وذاكرتي التي تقاسمتها معك.

هل تذكر آخر لقاء لنا قبل حوالي شهر و نيف؟ اللقاء الذي لا زال طيفه يرافقني ويزورني على حين بغتة، يذكرني بك، بطيبتك، بدمعتك ذلك المساء  وأنت تقول “اعتني بنفسك”، يذكرني بحبنا، بعلاقتنا الغريبة. بذلك التواطؤ العشقي الذي لم أفهمه، رغم أني خضت في نقاشات مطولة مع نفسي حوله.

 في الحقيقة لا أريد فهمه، أريد فقط أن تحبني، وتظل تحبني كما تفعل، أن تشعرني أني تحفتك، أن يوقظني صوتك كما عهدتك كل صباح و أنت تغني لي روائع فيروز و العندليب و تقول عبارتك الدائمة “صباحك إيجابية، سعادة و نجاح يا أجمل فتاة في الدنيا”… أن تظل محافظا على عادتك، وتنهي ككل مرة اتصالنا ب “أحبك”، وأطير فرحا عند سمعها، و أشعر أني الأوفر حظا على هاته الأرض.

 لأنك حبيبي، صديقي، رفيقي وحارسي أنا، وحيدتك التي لا يشاركني أحد في حبك لي. لأني أميرتك وحدك كما تخبرني دائما، ولأنك أبــــي الرائع الذي يحبني كما لم يفعل، ولن يفعل أحد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.