احدث المقالات
Home > الحدث > الريف في الرواية العربية من خلال رواية “أخبار عزبة المنيسي” ليوسف القعيد (الجزء الأخير)

الريف في الرواية العربية من خلال رواية “أخبار عزبة المنيسي” ليوسف القعيد (الجزء الأخير)

بقلم الدكتور إسماعيل فيلالي

خاتمة

لقد حاولت، في بحثي المتواضع هذا، أن أتناول ظاهرة الريف في الرواية العربية من خلال رواية “أخبار عزبة المنيسي”، فرصدت من خلالها – قدر المستطاع- العلائق التي تربط الريف بالمدينة، والإنسان بالأرض، والعلاقات الاجتماعية بين سكان العزبة، وكذلك العلاقة التي تربطهم بالحاج المنيسي رجل الإقطاع. كما حاولت، متابعة تشكيلها الفني ودوره في إيصال مضمونها الجاد.

وإذا كانت رواية ” أخبار عزبة المنيسي” قد استطاعت، على نحو ما أن ترصد واقع الريف المأزوم، فإن المجتمع الريفي لا يزال في حاجة إلى المزيد من الكشف، للوقوف على جوهر حياة أهله الشقية، والحث علی تغییرها، حتى يعيش الإنسان الريفي، في مصر بصفة خاصة وفي العالم العربي بصفة عامة، زمنه الحقيقي متمتعا بكل حقوقه المشروعة. هذه المهمة التي يجب أن يلعب فيها النقد العربي دوره هو الآخر حتى ينیر الطريق للمبدعين؛ إلا أنه يبدو غائبا عن مدارسة هذا الموضوع، فلم يقدم لنا حتى الآن دراسات نقدية جادة تهتم بتحليل وتفسیر الظاهرة الريفية في الرواية العربية، باستثناء بعض الدراسات القليلة والمحدودة التي لم تستطع إزالة كل الغموض عن الموضوع.

لذلك كان من أهداف إنجازنا لهذا البحث، هو محاولة الكشف عن الوجه العاري لحياة الإنسان الريفي المقهور الذي يرزح تحت وطأة المستغلين، وهي مهمة ليست بالسهلة، نأمل أن تنال حظها من الاهتمام ممن يؤمن بضرورة سيادة القيم الإنسانية  الكريمة والنبيلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.