احدث المقالات
Home > الحدث > خرجات: ”شكسبير” على خشة عائمة..!

خرجات: ”شكسبير” على خشة عائمة..!


بقلم الحسين اللياوي

خرج شكسبير من خشبة المسرح ليجد نفسه تائها في مدينتي، يجوب شوارعها المظلمة والمظلومة بحثا عن خشبة مسرح فلم يجد لها أثرا، رغم أنها أنجبت وجوها ركعت لها المسارح، وضمتها الكتب والجرائد والمجلات، أمثال عبد الكريم برشيد، مصطفى الرمضاني، محمد العتروس، محمد قيسامي، عبد الحفيظ مديوني، بختاوي معمر، الحسين قيسامي، الميلود غرافي، محمد مهداوي، حسن عزيماني، عبد الوهاب العكاوي، مصطفى الناجي، محمد الجلطي والهامل مصطفى وووو…

غضب شكسبير من الوضع المزري لممثلين أعطوا الكثير لثقافة وطنهم، تنكر لهم الوطن وتناساهم الزمن ليخلدوا إلى النسيان مع الموت المعنوي البطيء، أمثال عبد الرزاق بنعيسى وعمر الدرويش الذي فضل، وبكل بساطة، مغادرة الوطن بحثا عن شيء ما لم يلقه في بلده، وغيرهم كثيرون…

لا شيء يعجبني، يقول شكسبير، كما قالها من قبله المرحوم محمود درويش، فقرر الرجوع إلى بلده، وبالتالي معانقة مسرحه الأصلي الأصيل، فكانت مفاجأته كبيرة، لقد سرقت منه محفظته وبها جواز سفره. سخر منه وضحك عليه الكل أثناء قيامه بالإجراءات اللازمة للتمكن من السفر والعودة، ابتداء من “الديكلاراسيون” عند “القايد” والبوليس و”الجدارمية”، وانتهاء بقنصلية بلده.

“شكسبير” في أبركان.. “وا لحماق هذا”، يقول شيخ الحومة.

أمام انسداد كل أمل في العودة ، وجد “شكسبير” نفسه وسط مجموعة من الشباب في دردشة تشاورية لركوب البحر، انضم إليهم واقترح عليهم التدريب على مسرحية عنوانها في حينه ب” شكسبير على خشبة عائمة”. وامتطى بالفعل كلهم خشبة عائمة…

وفي النشرة الرئيسية للأولى، سمعنا بأن 33 شابا من جنوب الصحراء، من بينهم شخص يدعى “شكسبير”، ماتوا غرقا…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.