احدث المقالات
Home > الحدث > أذكار ربانية وأمداح نبوية في طقوس احتفالية روحانية بزاوية الطريقة الصوفية العلوية المغربية بتاوريرت احتفاء بحلول السنة الهجرية الجديدة 1441 (فيديو وصور)

أذكار ربانية وأمداح نبوية في طقوس احتفالية روحانية بزاوية الطريقة الصوفية العلوية المغربية بتاوريرت احتفاء بحلول السنة الهجرية الجديدة 1441 (فيديو وصور)

عبد القادر بوراص

في طقوس احتفالية روحانية مطبوعة بالتقوى والخشوع وتآلف القلوب تفيض مسكا في ملكوت السماوات، رصعتها أذكار ربانية وأمداح نبوية صدحت بها حناجر فقراء ومريدي الطريقة الصوفية العلوية المغربية الذين حلوا ضيوفا على المقدم الحاج محمد مستعين بالزاوية العتيدة التي يشرف عليها بحي التقدم وسط مدينة تاوريرت، من مختلف مدن الجهة الشرقية لإحياء ليلة حلول السنة الهجرية الجديدة 1441، وتجديد الصلة بقيم وتعاليم الإسلام وترسيخ لروابطها بجذور هويتها الوطنية والدينية.

انطلق هذا الحفل الديني ذو الطابع الروحاني المحض، والذي ترأسه شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية الحاج سعيد ياسين القادم من عاصمة البوغاز ”طنجة”، بحضور باشا مدينة تاوريرت وممثل المجلس العلمي المحلي ونخبة من العلماء والخطباء والأئمة الأجلاء، ونقيبي الأدارسة بفاس ومكناس، ومجموعة من شيوخ و مريدي الطرق والزوايا الصوفية الأخرى، فضلا عن مجموعة من مقاديم الطريقة المذكورة بالعديد من المدن، وحشد غفير من الفقراء والمريدين المنتسبين إليها، (انطلق) مباشرة بعد صلاة مغرب يوم السبت 07 شتنبر الجاري ، تحت شعار ”الهجرة: إشراقات نورانية”، بتلاوة جماعية لآيات من الذكر الحكيم، قبل أن ينغمس الجمع الذي غصت به جنبات مقر الزاوية عن آخرها في ترديد أمداح نبوية، بأصوات عذبة شجية منبعثة من قلوب صافية مزدانة بالإيمان ليبلغ صداها عنان السماء، فيحلق معها المتصوفون بعيون شاردة لا ترى إلا نور الهداية الذي يرسم لهم معالم الطريق الخالية من أي دنس أو اعوجاج، حتى إذا وصلوا إلى أقصى درجات السمو في ابتهالاتهم، وبلغ التصوف ذروته في نفوسهم، انغمسوا في حضرة ربانية بألسنة لا تلهث إلا بذكر الله تعالى.

وقدم مجموعة من العلماء دروسا قيمة ذات ارتباط وثيق بموضوع الهجرة النبوية، لم تخل من إرشاد وموعظة وهداية، منهم عضو المجلس العلمي ببركان الأستاذ حسن كرماط والخطيب حسن عيساوي، اللذان ناقشا بالتحليل والدرس المغزى الحقيقي من الاحتفال بحلول السنة الهجرية، مذكرين بمجموعة من الخصال الحميدة التي كان يتميز بها خير الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مع دعوتهما الجميع إلى الاقتداء به للفوز بالدنيا والآخرة.

وكانت كلمة شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية العلامة الحاج سعيد ياسين جامعة مانعة، أبرز فيها المعاني العميقة للهجرة وما تتضمنه من رحمة ونور باعتبارها مثال للصحبة الخالصة وقوة الإيمان، وبشارة على قبول العمل والانتقال إلى مرحلة أخرى من مجاهدة النفس بعد عام من الجد والتخلي عن المعاصي والمفاسد، والتحلي بمكارم الأخلاق واتباع سبيل الله عز وجل للفوز برضوانه الذي يضمن نعيمه.

وأكد الشيخ الحاج ياسين على أن العام الهجري الجديد فرصة متجددة لمحاسبة النفس، تتجدد بتجدد الساعات والأيام والشهور والسنوات، وبتجدد الأحوال والمناسبات، وهي لحظةٌ يقفُ فيها العاقل ملتفتا إلى نفسه محاسبا لها عمّا قدمت وعمَّا تنوي تقديمه والقيامَ به (وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ)، ويقف الكَيِّس ناظرا في أحوال مجتمعه وأمُّته وما حمله العام الفائت وما الواجب نحو هذا المجتمع وتلكم الأمة.

وخلص مرشد الطريقة الصوفية العلوية المغربية الحاج ياسين إلى أن الجميع في أمس الحاجة إلى محاسبة أنفسهم والنظر في حالها مع ربنا جل جلاله، وذلك من أجل أن يكون عامنا الجديد هذا عام خير ونصر وعز ورقي، ويرحم الله عمر القائل: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا”.

وتخلل هذا الحفل الديني المتميز تقديم برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بهذه المناسبة، تلاها الناطق الرسمي باسم الطريقة الصوفية العلوية المغربية بتاوريرت الناشط الجمعوي عمر بركاني، قبل أن يسدل الستار على فعاليات هاته الليلة المباركة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وستجدون أسفله جوانب لهذا الحفل الديني بالفيديو والصور.

        

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.