احدث المقالات
Home > الحدث > على هامش مأساة ملعب دوار تيزرت..!

على هامش مأساة ملعب دوار تيزرت..!

بقلم أحمد عامر

مع كل موسم جديد لنا موعد مع المآسي والأحزان، الضحايا دوما أبناء الفقراء من ساكنة الهامش المنسي المترامي الأطرف، إنه العالم القروي المهمول والمجهول يا سادة! والذي يصير معلوما ومعروفا ومجالا للمزايدة والتباكي عقب كل حدث أليم، سرعان ما ينساه الجميع إلى موسم جديد وأحزان جديدة…

واقعة ملعب الوادي بإحدى جماعات إقليم تارودانت حزن لها الجميع، وكشفت عن الكثير من الأخطاء والجرائم التي قد يساهم فيها المسؤول المحلي بعدم يقظته واستباقه للأحداث والمخاطر، مأساة مؤلمة تسائل الجميع، سلطات ومنتخبين ومصالح تقنية بالجماعة، وقد يفتح حولها تحقيق ينتهي بإنجاز تقرير دون محاسبة.

ليس غرضي من النبش في هذه الفضيحة / المأساة التي سيتم طيها مع طمر الضحايا وخفوت عويل الأمهات وأنين الأسر والأهالي بقدر ما هزتني سلطة كاميرا الهاتف الذي خدر العقول، وسلب الإرادة، وحول رفقاء وأهالي الضحايا وجيرانهم إلى كائنات خالية من كل حس إنساني، همها التقاط صور للذكرى الأليمة والتفرج على عويل شباب بين أمواج الوادي. فهل سنصبح رهائن للآلة وتتكلس أحاسيسنا وتموت مشاعرنا؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.