احدث المقالات
Home > الحدث > خرجات: “احميدة في تيزرت”

خرجات: “احميدة في تيزرت”

بقلم ذ . الحسين اللياوي

إلى ضحايا ملعب دوار تيزرت

خرج احميدة من الملعب “كاعي” بعد إخراج الأسود بدورهم من إقصائيات كأس إفريقيا للأمم من طرف سناجب البينين، وغادر أرض الكنانة ليجد نفسه وسط ملعب مولاي عبد الله وبيده اليمنى أكبر “راكيطا” في العالم، وباليسرى أضخم “بونجا” في الدنيا، في محاولة يائسة منه لصرف المياه العاتية التي غمرت الملعب بعد أمطار طوفانية أجبرت الحكم على توقيف المباراة الدولية.

تصدرت صور احميدة أولى صفحات الجرائد الوطنية والجهوية، بل والدولية أيضا، وأكثر من هذا حثت البرلمان على الدخول على الخط لمعرفة أسباب ومسببات هذه الفضيحة الكارثية في ملعب صرفت لإصلاحه مئات المليارات.

سافر احميدة هذه المرة على نفقته إلى تارودانت، وبالذات إلى دوار تيزرت، دائرة اغرم (، عمالة تارودانت، ليس لمساعدة الشابات البلجيكيات المتطوعات القويات المرتديات “للشورطات” اللواتي رجعن على أعقابهن بعدما شعرن بخطر “بولحيا” الرسمي وغير المخفي يهدد حياتهن، بل لمناصرة “اتحاد نيزرت” ضد “نهضة اغرم” في مقابلة نهائية، على ملعب عجيب وغريب، شيدوه على سرير واد غدار وواعر، للفوز بلقب لم يكن يظن احميدة أنه سيكون لقبا للموت.

وقع ما وقع وفعل الوادي الواعر فعلته، لقي سبعة أشخاص حتفهم والثامن في عداد المفقودين، وجرت مراسيم دفن الضحايا السبعة فقدمنا التعازي وقلنا وكتبنا: “إنا لله وإنا إليه راجعون”، وبكينا وسكتنا وانتهت الفاجعة. لكن ما أثار انتباهي أن لا أحد سائلني عمن يكون احميدة؟

أمام التهرب من الإجابة عمن رخّص لتشييد ملعب تيزرت على سرير الواد الشرس “الواعر”، وأمام تمرير الكرة من جهة إلى أخرى بين المسؤولين بتقنيات “الدريبلاج والكافوياج”، عنونا مقالنا ب “احميدة”، لأنه هو المسؤول الأول والأخير عما وقع بناء على ما نعرفه أجمعين عن احميدة الذي هو اللاعب، المتفرج، الحكم، الرّشّام، المشجع….

تتبعوا معي أمر احميدة المسؤول على الكوارث الكروية بوطننا فستدركون بأنه أصبح مستقبلا في يوم ما “شي حاجة كبيرة” في المجتمع بعد كل ما اقترفه من فضائح، مثله في ذلك مثل “لوزير الزوين” الذي بنكجوه بعمود “الكراطة” من الباب الواسع لوزارة الشباب والرياضة، ورجع لينا من “السرجم” برلماني وواحد من نواب رئيس مجلس النواب، وسخر منا عبر برنامج رشيد “الموتشو”. مثله مثل مول البيض “بنكجوه” من الخارجية لمستواه المنحط ليرجع هو مول الداخلية والمالية والخارجية و”الزمر” كولشي.

فالسؤال العريض: هل احميدة “الفونطوم” الذي شيد ملعبا مليئا بالألغام بدون “بيطون” على سرير واد حكار واعر لم تره أعين القايد ولخليفة ولمقدم والشيخ هو أنت أو أنا؟

سؤال ها هو عندك أ السي جطو.. ومسموح لك أن تستعين بتقنيات “الفار” لأن مقابلة الرعب والموت منقولة مباشرة بواسطة الكاميرات غير الرسمية في معظم صفحات الجماهير الشعبية الفيسبوكية…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.