احدث المقالات
Home > الحدث > خرجات: “بركان ماشي ديالك..” (الخرجة 2)

خرجات: “بركان ماشي ديالك..” (الخرجة 2)

بقلم الحسين اللياوي

خرج “ميشال لا كورج” من الجري وراء الألقاب بعدما ابتسمت له الحلبات، وركعت له المسافات، وملئت جيوبه الذهب والفضة والأتوات، ليجوب شوارع مدينتي التي في الحقيقة ليست بمدينته ليفاجأ بتجمهر حاشد أمام مقر العمالة، رفعت خلاله الجماهير الشعبية شعارات مناوئة لاستحواذه على مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية المجهزة، ذي التربة الخصبة والمحتوية على آلاف أشجار الكليمونين بثمن رمزي، بدعوى يفسرها البعض والله أعلم بأنها هبة ملكية، تجمهرت هذه الحشود الشعبية تماما كما في الماضي حيث لم تكن تنام ترقص وتفرح وتمرح عندما كان ”ميشال لاكورج” ذلك النقي التقي يحصد الميداليات ويجعل الراية المغربية ترفرف عاليا في جميع أنحاء العالم، ويدوي النشيد الوطني ليوصله رنة طيبة الى مسامع الكبير والصغير. اليوم تمقته هاته الجماهير بعدما زاغ ”ميشال” عن الحلبات وانعرج وانعطف نحو عالم العقار وانغمس في ” التقوليب” الذي يمتاز به هذا الميدان، خاصة فيما يتعلق بشق الغنى غير المشروع.. الجماهير هاته كانت تخرج في الماضي القريب من المقاهي غاضبة وغير راضية عندما كان ”لاكورج” يحصل على الرتبة الأولى في مسابقة ما، وكم كانت سعادته كبيرة عندما كان ينهزم فأصبح “التقواس” وربط الابهم مسألة ضرورية عند الجماهير كلما ركض ”لاكورج”. الفرحة الاخيرة كانت عارمة عندما تم تحطيم أحد الارقام القياسية التي كانت في ملكية ”لاكورج” والذي تربع عليه هذا الاخير لمدة طويلة، حيث عمت الفرحة كل المدينة وخاصة حي “بويقشار”.

قصة “ميشال لاكورج” مع ”لبراكنة” طويلة ومثثيرة للجدل يمكن أن أوجزها في الشعار الذي رفعته الجماهير الشعبية في الماضي القريب والذي يقول حرفيا: “لاكورج سير فحالك، بركان ماشي ديالك”…

ملحوظة : ”ميشال لاكورج” اسم من وحي الخيال وكل تتطابق أو شيء من هذا القبيل فهو صدفة. وبهذا وجب الإعلام والسلام

مارسيليا في 24 يوليوز 2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.