احدث المقالات
Home > الحدث > خرجات: “صياد النعامة ..” بقلم ذ . الحسين اللياوي

خرجات: “صياد النعامة ..” بقلم ذ . الحسين اللياوي

بقلم ذ . الحسين اللياوي

خرج الصياد من القصة بعد أن غرّت به وسخرت منه القبرة ليتنفس شيئا من الهواء ليجد نفسه يجوب شوارع مدينتي بحثا عن شيء يشد به رمقه، فأرشده صياد آخر الى المطعم البلدي فرفض بدعوى أن هذا الأخير أصبح متجاوزا أمام تطور النكتة و السخرية ورقمنتها.

قصد منزل أحد أصدقائه الذي رحب به وقدم له طابقا من سمك، رفض الصياد الأكل رغم كونه جائعا لأنه لازال باق على عهد “لا تعطيني سمكة، بل علمني كيف أصطادها”، لكن في المقابل قبل أن يشرب كوب حليب وأكل تمرتين اثنتين قبل ان ينصرف صوب قبلة أخرى.

وسط الجوطية، وبالذات تحت الرصيف وسط الملك العام سيدة في مقتبل العمر تبيع السيديات، تروج لسلعتها عبر مكبر الصوت يشتغل بالباتري، وقف الصياد أمامها وليس بنيته “اصطيادها”، لأنه يدرك خطورة التحرش الجنسي، وليس حبا كذلك في عشرات الأوديويات والفيديويات المطبوعة برقصات لشابات نصف عاريات، بل فقط ليتمتع بأغنية “شافوني الناس بالصنارة”.

انصرف الصياد إلى وجهة أخرى بعدما سئمت بائعة السيديات من انتصاب هامته أمام سلعتها من غير اقتناء، واستبدلت الأغنية بأخرى يجهل الصياد ساسها من راسها، تقول “وا مشيت نصيد صيدوني”.

خرج الصياد من القصة واختفى نهائيا من دون أدنى أثر ليفسر اصحاب الحال عدم الرجوع هذا بأن الصياد المسكين “لقاها”، معللين هذا بالمقولة الشهيرة التي ورثناها عن أجدادنا والتي تقول: “صياد النعامة يلقاها .. يلقاها”.

مرسيليا في 22 يوليوز 2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.